الحب في البحرين

تحتفل مملكة البحرين، بعيدها الوطني، إحياءً لذكرى قيام المملكة الحديثة، في عهد المؤسس أحمد الفاتح في 1783، وتأتي هذه الاحتفالات التي تتزامن مع الروح الجديدة، في المسيرة الديمقراطية الزاهرة، في ظل الدعم، الذي تقدمه القيادة الحكيمة والحكومة، للسلطة التشريعية، والتعاون المستمر بين السلطتين، فقد أصبحت البحرين، في عهد الملك حمد بن عيسى منذ العام 2001 وحتى الآن، عامرة بإنجازات حضارية كبرى، ومتنوعة، لكل مشروعات التطور والنهضة، في مدينة «الحب»، على مختلف المستويات، ويسعدنا أننا نلتقي في مجموعة واحدة في كأس آسيا لكرة القدم، مطلع الشهر المقبل، متمنياً للمنتخبين الشقيقين النجاح والتأهل معاً للأدوار النهائية.

ومن الوفاء اليوم، أن نذكر أن المدرسين الأوائل من أبناء البحرين، الذين جاؤوا إلى الإمارات، ساهموا في وضع اللبنة الأولى، في مجالات التربية والتعليم والتدريس والإعلام والرياضة، بل إنهم ساهموا في تشكيل بعض الأندية، وقد حان الوقت، لنقول للجميع، شكراً، وللتذكير، كان هناك فريق كرة قدم، من أبناء الفريج، بمساعدة مجموعة من المُدرسين البحرينيين، الذين كانوا يعملون في مدارسنا، وساهم عدد من أبناء البحرين في فوز فريق الخالدية بأبوظبي، ببطولة كأس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، عام 71، وأيضاً لعب المدرس البحريني، دوراً، في إحضار بعض المعدات الرياضية من بلاده، عند عودته من الإجازات، منها القمصان (الفنايل) من النوعيات الجيدة.

وفي عام 1968، اجتمعت مجموعة من شباب مدينة العين، واتفقوا على تكوين فريق كرة قدم، وفي تلك الفترة، كان هناك نشاط كروي بين فرق الجاليات، كما كانت بلدية العين، تنظم العديد من المنافسات الرياضية، ولعب بعض من أبناء البحرين في فريق العين لكرة القدم، منذ تأسيسه، وها هو الزعيم، يمثل الوطن في كأس العالم للأندية، وخاض أمس مباراته الثانية أمام الترجي التونسي، ومن بين المدرسين البحرينيين، علي المالود ومعه بومجيد، وكانا يعملان في المجال التربوي بمدينة العين، ولعبا أمام فريق الإسماعيلي المصري الفائز ببطولة إفريقيا، خلال جولته في المنطقة.

وكانت العين إحداها، وجرت أحداث المباراة بملعب بلدية العين، وأدارها المدرس البحريني جاسم الأمير، وانتهت لصالح الإسماعيلي 7/‏1، وهناك عدد من حكام الكرة من المملكة، شاركوا في التحكيم الكروي، أمثال جاسم مندي، وقد اشتهر بإدارته أهم المباريات، منها لقاء سانتوس البرازيلي بقيادة بيليه، أمام النصر بدبي في فبراير عام 73، وعمل مندي، مدرساً للتربية الرياضية في عجمان.

وكان يدير أهم المباريات، بجانب جعفر الثقفي، وهو من رجال الفكر والثقافة حالياً، وساهم في سلك التحكيم، بالإضافة إلى الزميل محمد علي حسين، الموسوعة الإعلامية، الذي لا ننسى دوره الكبير، وتعجبني في الرياضة البحرينية العريقة، أنها لا تنسى القدامى، فقد أصدر أحد المدرسين كتاباً، يحمل أسماء البعثة التعليمية، التي جاءت إلى أبوظبي.

كما أن الإعلامي المتألق يوسف محمد إسماعيل، صدر له كتاب رائع، عن العلاقة بين البلدين الشقيقين، فهذه السياسة الجميلة، يتبعها الأشقاء حتى يومنا هذا، وأصبحت عادة طيبة، فالجانب الإنساني، خاصة بين أفراد الأسرة الواحدة مطلوب، حفظ الله البحرين وأهلها الذين يبقون أوفياء، ونبادلهم الحب والتقدير، كل عام والمملكة في عز ومجد، فالحب عنوان البحرين..

والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات