«هلا بيك هلا»!!

دائماً، تبقى كرة القدم، هي اللعبة الشعبية الأولى، التي تجمع الشعوب في مكان واحد، هو ملعب التنافس الشريف، وأرض زايد الخير، جمعت الأشقاء من كل بقاع الأرض، من خلال التجارب الناجحة باستضافة قمم أندية الكرة في مصر والسودان والسعودية والمغرب، ونحن نرحب بتنظيم «الكلاسيكويات» من كل الدول العربية الشقيقة، وهو ما أكد عليه المسؤولون عن رياضة الإمارات، واستعدادنا لاحتضان كل الأندية العربية، صاحبة الشعبية الكبيرة، لتلعب هنا في بلدها الثاني، ونثمِّن هذا التوجه الحكيم، وأدعو أن تكون الأندية العراقية، صاحبة الشعبية الكبيرة، لها الحظ أيضاً في الخطوة المقبلة، لأن الأشقاء العراقيين، يسعون جاهدين لإعادة الحياة إلى ملاعبهم، والكرة العراقية صاحبة تاريخ حافل، ولها صولات وجولات في كل الدورات القارية والدولية، التي يوجد فيها أبناء الرافدين، ووجودهم هنا، سيكون محل ترحاب وتقدير.

ومن واجبنا أن نساندهم وندعم دورهم في الساحة، وفي الظهور من خلال ملعب الساحرة المستديرة، على اعتبار أن كرة القدم، هي رسالة إنسانية إلى شعوب العالم، وللعراق العظيم مكانة خاصة في قلوبنا جميعاً، وهو ما دعاني لطرح هذه الفكرة، التي جاءت وليدة الصدفة، وأنا في معرض الكتاب الثقافي بالشارقة، حيث التقيت مع الشاعر الفنان الرياضي الأصيل كريم العراقي، في ركن توقيع الكتب، عندما جاء للحصول على نسخة من إصداري «الرياضة في فكر زايد»، وقد سعدت برؤيته كثيراً، فهو صديق دائم للرياضيين، ومنذ صباه، وفي بداياته، كان على تواصل مع المثقفين والشعراء، وأشعار «كريم» تتميز بالأسلوب السهل الممتع، وتنوع الصور الشعرية وألوانها، من كل أنحاء العراق، دون الاقتصار على لون محدد، رغم انحداره الجنوبي، وهذا ما أكسبه شعبية كبيرة، وساعده في تخطي حتى الشعراء الكبار الموجودين في الساحة العراقية، والولوج إلى الساحة العربية، عبر صوت الفنان الكبير كاظم الساهر، والاثنان يعيشان هنا على أرض إمارات الخير، بجانب العديد من الفنانين والرياضيين والمثقفين، بعد أن أصبح الوطن، بلاد كل الشرفاء والأحبة.

و«أبو ضفاف»، برع في الشعر الشعبي والشعر الحر والقصيدة المقفاة، أي أنه كتب كل ألوان الشعر، وأجاد فيها، وما زالت أغانيه الأولى تصدح في شوارع بغداد، ولا تمل الأذن من سماعها، ومنها «دار الزمان وداره»، التي غنتها سيتا هاكوبيان في السبعينيات، وغيرها من الأغاني الشهيرة، التي غناها الساهر، وبقية المطربين العراقيين والعرب، وفِي الكرة، كتب لسعدون جابر، الأغنية الشهيرة «يابو رجل الذهب.. هلا بيك هلا»، و«يا محبوب الشعب»، كتبها بعد فوز العراق بكأس الخليج أول عام مرة 79 في بغداد، وأغنية «جيب الكاس جيبه»، بعد فوز العراق بكأس آسيا 2007، والتي غناها مجموعة من المطربين في الاحتفال الكبير في قاعة النادي الأهلي بدبي، عشية تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حينها، للمنتخب العراقي، فالمبادرة ليومنا هذا تُذكر، من منطلق توجُّه قادتنا، حفظهم الله، كتوجُّه عربي حكيم، لمثل هذه المواقف التي يتمتع بها قادتنا، تجاه شباب الأمة، فهل نرى فكرة إقامة السوبر العراقي، وقمة تجمع الكبيرين، الزوراء والجوية، على ملاعبنا، فكرة تستحق النظر والدراسة.. والله من وراء القصد.

تعليقات

تعليقات