«جابها من الآخر»!!

* يتعرض المدرب الإيطالي زاكروني لانتقادات عنيفة لا حصر لها، وأصبح كأنه مجرم حرب، وفتح الشارع الرياضي، نقاداً ومحللين، النار عليه وعلى اتحاد الكرة، بعد تجربة المنتخب الأخيرة أمام ترينيداد، حيث كانت «الودية» التي خاضها منتخبنا الوطني في معسكره المقام حالياً في مدينة جيرونا الإسبانية، وانتهت بخسارتنا صفر-2، في إطار تحضيراتنا قبل أقل من أربعة أشهر على انطلاق كأس آسيا 2019 التي تستضيفها الدولة في يناير المقبل للمرة الثانية، واتفق «الكل» في آرائهم واستثمروا مواقع التواصل التي أصبحت اليوم الأكثر تأثيراً في تغيير الرأي العام، التي تبدأ من السياسة وتنتهي بالكرة!!

* مواقع التواصل أصبحت واقعاً مؤثراً، ففي لحظة تنقلب ضدك ولحظة أخرى تكون معك، فبالإضافة إلى حالة الغضب، خرجت كلمات الاستهزاء و«التريقة» بحق الجهاز الفني والمنتخب الوطني الذي نعتبره رمزاً للرياضة الإماراتية، فالحال غير مطمئن قبل الحدث المرتقب، لأننا، نحن، نساهم في تشتيت الأذهان والتأثير على سير الإعداد.

وبالتأكيد الجميع يهمه مصلحة الكرة الإماراتية، هذا لا خلاف عليه، لكننا ندعو إلى الهدوء بعيداً عن العاطفة، اتركوا الناس تعمل، فهذه مسؤولية اتحاد الكرة وعليه أن يتحرك ويتدارك الموقف، فالوقت ضيق وادعوه أن يقف ويجلس ليتعرف مع المدرب على العقبات، فاللاعبون الدوليون وجدناهم في الصفوف الخلفية في الأسبوع الأول من الدوري العام للمحترفين، بل بعضهم كانوا سيئين في الأداء ولم يؤثروا، لأن الاعتماد الكلي حالياً على اللاعبين الأجانب في ترجيح كفة الفرق، والتركيز عليهم من قبل المدربين، فالإهمال يتعرض له اللاعب الدولي محلياً، وعندما يأتي للمنتخب يجد بيئة أخرى لا شك أنها تتغير عليه، فتصبح مهمة المدرب صعبة في عودة اللاعب الدولي الذي اختاره لمستواه، فشتان الفارق بين التدريب والعقلية داخل النادي والمنتخب، فليس هناك للأسف لقاء يجمع المدرب العام مع مدربي الأندية، فكل يعطي للآخر ظهره، فلا تنسيق ولاهم يحزنون!!

* إذا كنا نريد منتخباً قوياً لابد أن نتكاتف ونعمل سوياً يداً بيد، وأن نشترك جميعاً تحت راية واحدة كلنا خلف المنتخب، فنحن نعترف أن المنتخب بصورة جيدة تؤكد أنه يسير على الطريق الصحيح في إعداده لبطولة يحلم الشارع الرياضي الإماراتي بالفوز بها، بصراحة ما شاهدناه من قوة الفرق التي تشارك في النهائيات أمر ليس سهلاً بأن نفكر في الفوز بها، فهناك فرق قوية جداً ستشارك في البطولة القارية التي أصبحت على الأبواب، علينا أن نصلح ما يمكن إصلاحه من العيوب قبل فوات الأوان!

* أعجبني زاكروني في ردة الفعل، حيث أكد التفاؤل بالمستقبل، والإصرار على أن أسلوبه ليس السبب، واعترف بأن بعض اللاعبين لم يصلوا إلى الإيقاع المطلوب بسبب عدم مشاركتهم مع أنديتهم سوى في مباراة واحدة رسمية، وقال: الكل يتكلم عن الفوز بكأس آسيا، معتقداً أنه طموح صعب علينا بالمعطيات المتوافرة الآن!! «جابها من الآخر»!!.. والله من وراء القصد

تعليقات

تعليقات