«جواهر في الشرطة»

فعاليات المبادرة الإيجابية التي نظمتها شرطة دبي، الجمعة، بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي، حول المشاركة الأمنية الرياضية، التي أقيمت بحديقة البرشاء، من الأحداث التي أتوقف عندها، لأنها خلقت التواصل الإنساني الحضاري مع فئات المجتمع التي تقيم على أرضنا، فنحن نسعد باستضافة أكثر عن 200 جنسية، فالهدف تعزيز الفكرة الإنسانية المجتمعية في دبي، ذات المكانة الرفيعة في العالم، فقد كان لي شرف الحضور لمشاهدة ما يحدث على أرض الواقع ميدانياً، ذي الفائدة الكبيرة، ونعتبرها رسالة واضحة على أهمية الرياضة في إطار الإستراتيجية التي حددتها توجهات القيادة نحو القطاع الهام والحيوي في المجتمعات، وكلنا نشعر بمدى أهمية هذا الفكر تجاه كل من له ارتباط بمجتمعنا اليوم، ومن «الجواهر» التي تتمتع بها شرطة دبي، هي زيارتي القصيرة لمتحف شرطة دبي، والذي يطبق عليه بيت الذاكرة الأولى منذ تأسيس الشرطة عام 1956، فالمتحف «الجوهرة»، هو الأول على مستوى الدولة، هدفه الحفاظ على التراث من الاندثار، وتوثيق ما أنجزه السلف الأوائل، الذين عاصروا نشأة الشرطة، ونشر الثقافة الشرطية في مختلف قطاعات المجتمع، إلى جانب خلق صلات طيبة مع المؤسسات المجتمعية، فالمتحف افتتح عام 1987، يوثق مراحل تطور الشرطة، فالأجواء الرياضية تتمتع بها القيادة، من خلال الانتصارات والبطولات في المسابقات الرياضية، خاصة قياداتها الكبار، هم من الفئة التي قدمت جهوداً مضنية في سبيل خدمة الوطن والمواطن، والاستقرار الذي ينعم الله به علينا، ولا شك، تمثل نقطة تحول رئيسة في حياة هؤلاء الذين يعتبرون من خيرة وأكفأ ضباط القيادة العامة، ونحن في الوسط الرياضي، سعدنا كثيراً بأن عدداً كبيراً من حملة رتبة اللواء من أسرتنا الرياضية، الذين ساهموا وقدموا عصارة جهدهم وفكرهم في استمرار المسيرة الرياضية، سواء في الشرطة، كانوا نجوم الأندية، على سبيل المثال، اللواء عبد الله خليفة المري القائد العام، كان لاعباً بارزاً في صفوف نادي النصر كمدافع، واللواء محمد سعيد المري القائد المساعد لشؤون إسعاد المجتمع، كان مهاجم المنتخب الوطني ونادي الشباب، هذه الأسماء المشرفة، تتمتع الخبرات التي اكتسبوها طوال الفترة الماضية، والذين لهم صلة ارتباط قوية بالحركة الرياضية الأهلية والعسكرية، وتبين مدى أهمية دور الرياضة في بناء المجتمع، فهم محل فخرنا واعتزازنا كرياضيين، ونأمل دائماً أن تزداد أعداد الشريحة الرياضية في كل المواقع·

الدول لا تقاس بعدد سكانها، وإنما بالفكر وبحضورها أمام العالم.. فقد قدمت دبي بعداً جديداً للمفهوم الرياضي، حول قضية ذات أهمية جوهرية قصوى تتعلق بالرياضة، وهو الأمن الرياضي، ومشاركة المجتمع، فلا شك أن هذه المبادرات التي رأيناها في حديقة البرشاء الجميلة، كمثال، من شأنها أن تسهم في تعزيز الأمن والسلامة في مجال الرياضة، فالرياضة اليوم تمثل جسراً هاماً في مجال التواصل بين الشعوب، وتعد بحق، الدبلوماسية الأهلية بجانب الدبلوماسية السياسية، وهذه العناصر لا تكتمل إلا إذا توفر الأمن والأمان، فالأمن الرياضي يشكل بعداً اجتماعياً كبيراً، وتعظيم سلام.. والله من وراء القصد.

تعليقات

تعليقات