عنابي «يا خدود الحليوة»!!

مباراة ليست ككل المباريات التي شهدتها مدينة بني ياس، حيث توج فريق الوحدة فيها بكأس سوبر «عام زايد»، في احتفالية متميزة، وعاد العنابي للوقوف على منصة المجد من جديد، متوجاً بلقب السوبر للمرة الثانية في عصر الاحتراف، والثالثة في تاريخه، بعد أن تفوق على الجزيرة بهدفين دون رد، في مناسبة تاريخية، نجحت فيها لجنة دوري المحترفين، من حيث الإشراف التنظيمي بكوادر من أبناء الوطن، ليأتي التنظيم مثالياً على أعلى مستوى.

وما زاد من حلاوة الأمسية، مباراة السوبر القوية والمثيرة، والتي شهدت مع نهايتها احتفالية تقليد العنابي بالذهب، ليفتتح أول ألقاب الموسم الكروي الحالي، بكأس غالية، وتتحول أبوظبي إلى ليلة عنابية، ظل فيها محبو أصحاب السعادة يغنون عنابي، وهنا تذكرت أغنية الفنان المصري الراحل كارم محمود، أيام الزمن الجميل، في واحدة من أجمل أغانيه، كانت كلماتها تقول (عنابى يا خدود الحليوة.. أحبابى يا رموش الحليوة).

ومن حق جماهير الوحدة أن تسعد بفريقها السوبر، كتأكيد على عودة أصحاب السعادة إلى وضعهم الطبيعي، لأنهم اعتادوا أن يروا فريقهم يزاحم دائماً مع فرق الصدارة، وينافس على كل الألقاب المحلية، وتبين مدى الجهد الذي بذله المعنيون بشؤون الفريق، ومن مصلحة اللعبة أن تعود الفرق الكبيرة إلى دائرة الضوء، وما يميز العنابي، أنه فاز بـ 31 لقباً في تاريخه.

وبالتالي، لا يعرف سوى لغة الانتصارات والفوز، وهذا دليل على وحدة العمل المتجانس، وأن الاستقرار الفني والإداري، يلعب دوراً مؤثراً، فمن تابع اللقاء على الهواء مباشرة، يعي تماماً أن الفريقين يستحقان هذه النجومية، وليت مباريات الفريقين في دورينا، تخرج بنفس مستوى مباراة السوبر، التي شهدنا أحداثها المثيرة في استاد الشامخة.

ومدرب العنابي واضح أنه مدرب فاهم (كورة)، وعقله تكتيكي، ويؤمن بأن أصحاب السعادة الآن في قمة مستواهم، ولا بد من أن يضغطوا على أهل الصدارة، ويدخلوا طرفاً أساسياً وقوياً في المنافسة، ويكونوا طرفاً ضمن ثلاثي الصراع على لقب دورينا.

وهذا نتيجة الدعم الكبير الذي يقدمه سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس النادي، ووراء القفزة الجديدة لمسيرة العنابي، منذ توليه هذا الصرح الكبير، والقلعة الشامخة في الكرة الإماراتية، بعد أن أجرى تغييرات جوهرية في الأجهزة الفنية والإدارية، وهذا ليس جديداً على سموه، فهو رجل قيادي، لا يمكن لأحد أن ينكر بصماته التي رفعت من قيمة النادي.

واستفادت بالتالي المنتخبات الوطنية عامة، نتيجة ما وصلت إليه فرق الوحدة بمختلف مراحلها، ونجاح النادي في تقديم المواهب الجديدة التي يزخر بها، بجانب الفكر الكروي الذي يتبعه النادي في التعامل بصورة تدعوك للتقدير والإشادة بما يقدمه النادي في السنوات الأخيرة، رغم بعض الظروف الصعبة.

إلا أن أبناء الوحدة أكدوا عشقهم وحبهم لناديهم، وهذا سر السعادة ونغمة الفوز والانتصارات، ولتدخل كأس السوبر الجديدة، خزينة النادي العامرة، وهي أغلى الكؤوس، لأنها جاءت في عام زايد، ونعود ونكرر التهنئة للأسرة الوحداوية، إدارة وأجهزة فنية ولاعبين وجماهير، وهنيئاً لكم تذوق كأس السوبر.. والله من وراء القصد.

تعليقات

تعليقات