الوقوف صفاً واحداً!!

جاء استقبال أمير دولة الكويت الشقيقة، الشيخ صباح الأحمد، للجنة المنظمة لدورة كأس الخليج الـ 23، التي أقيمت مؤخراً، لفتة معنوية رائعة، من منطلق اهتمام سموه المستمر بأبنائه الرياضيين.

وبكل ما يسهم في رفع وتطوير الرياضة، مشيداً سموه بما بذله أعضاء اللجنة من جهود مقدرة، وترتيب متميز وتنظيم عالي المستوى في التحضير والإعداد للعرس الخليجي، فالشكر الجزيل لأمير الكويت على تفاعله الإيجابي مع الأحداث الرياضية، وحرصه على رفع الإيقاف المفروض، ما يدل على حرصه ومحاولته تذليل أي عقبات تقف في طريقه لدعمه الرياضة والرياضيين، وحرصه على الوقوف بجانبهم.

فالعرس الخليجي الذي نجح بامتياز في أيام قليلة، يدل على عزيمة وإصرار المسؤولين والشباب الكويتي، وقدرتهم على تنظيم أي بطولة، وهذا ما أسعدنا جميعاً، ووقوفهم صفاً واحداً، من أجل العودة إلى الحظيرة الدولية، وبالتالي، فإن استقبال سموه لأبنائه الرياضيين، رغم مشاغله وارتباطاته، دليل على اهتمام القيادة العليا، ورغبتها الصادقة في توفير سبل النجاح ومشاركة الأشقاء.

فالجميع أبدى ارتياحه الكبير بما وجده في«وطن النهار»، وبدوري، أخص بالشكر، وزارة الإعلام الكويتية، التي قدمت لي الدعوة للمشاركة مع زملائي الأعزاء في تلفزيون الكويت الرسمي، ولما وجدته من حب وتقدير من كافة الزملاء، ولا أنسى زملائي في اللجنة الإعلامية جميعاً.

أتوقف مع ما كتبه الزميل إبراهيم أديب العوضي في مقاله، وأقتطف جزءاً منه، لأنه جزء من تاريخي المهني، فالصحافة الكويتية لها دور بارز ومهم في تكويني الصحافي، لارتباطي بها منذ فترة المرحلة الدراسية الإعدادية.

حيث كنت أخرج من المدرسة، وأذهب لشراء جريدة كويتية، بنصف درهم، أتابع فيها أخبار الدوري بين القادسية والعربي، عندما تم إطلاق أول مجلة شهرية بعنوان مجلة الكويت، وقام بإصدارها المرحوم عبد العزيز الرشيد رائد الصحافة الكويتية، وهو أول كويتي يتحدث عن الكويت عبر كتاب مستقل، صدر عام 1926 بعنوان تاريخ الكويت.

وقد تمت طباعته في بغداد، وتحديداً في المطبعة العصرية، وتعتبر بمثابة الانطلاقة الحقيقية لتاريخ الصحافة في دول الخليج العربي، وما يميز الصحافة الكويتية، حسب التقارير والدراسات الصادرة بهذا الخصوص، هو الدرجة العالية من حرية الرأي والتعبير التي تتمتع بها، ولتطرقها لمسائل عديدة تمس الشأن والصالح العام، وبكل حيادية، بالإضافة إلى أن انطلاقة الصحافة في الكويت، كانت قبل إنشاء المطابع بها.

حيث كان الشيخ عبد العزيز الرشيد يقوم بطباعة المجلة في مصر، وكانت تصدر 10 مرات في السنة، كما شهدت حقبة ما قبل الاستقلال، صدور مجلات ومطبوعات أخرى، كمجلة الشعب وكاظمة والرائد والإيمان وغيرها.

بالإضافة إلى مجلة العربي، التي كنا نتسارع من أجل الحصول عليها، لأنها كانت تنفد من المكتبة، وتستمر الأيام والسنون، وتستمر معها التحديات، ولعل أبرز ما تواجهه صحافة اليوم، هو حالة المنافسة الشديدة التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي، ومواقع الخدمات الإخبارية، التي تنقل الأحداث لحظة بلحظة بالصوت والصورة، عموماً، أسعدتنا الأيام الجميلة التي قضيناها في ربوع «دار بوناصر»، وصباح الخير يا كويت.. والله من وراء القصد.

تعليقات

تعليقات