انتظروا حسين بن عاقول!

أحياناً أشعر بأن رياضتنا تسير إلى طريق مجهول، لا نعرف مصيرنا بالضبط، لاعتمادنا على سياسة الصدمة بدون مقدمات، نضيع الجهد والوقت في المناقشات التي «لا تودي ولا تجيب»، ثم ندعي ونتكابر، بأننا نبحث عن جودة للرياضة الإماراتية.

فالخلل معروف وواضح في هوية التركيبة الإدارية التي تتعامل معها بمفهوم المعرفة والثقة الزائدة عن حدها، فيطلقون العنان لألسنتهم وتتوقف عقولنا عن التفكير الصحيح إلى آفاق المستقبل، تحت شعار الاحتراف دون معرفته جيداً، كعلم يتطلب احتراف في التفكير والنظم وآلية تنفيذه.

وأتساءل لماذا لا نضع استراتيجية واحدة نحدد فيها الخطوط العريضة لعملية التغيير والتطوير المقبلين؟، فهذا الأسلوب هو الأمثل لمبدأ تحقيق تكافؤ الفرص والاختيار بالصورة الصحيحة، وحتى لا نصاب بحالة من الإحباط في ما بعد، إذا لم نشارك بعضنا البعض في الرأي والمشورة في مثل هذه القضايا، ولا نريد قرارات أو توصيات فوقية، ونصاب بالدهشة من جديد.. فكفاية ما لدينا!

والجمعية العمومية هي صاحبة حسم الأمور، ويحق لها ذلك بصفتها المرجعية للقرارات المصيرية، ولكنها تتحول إلى (شاهد ما شافش حاجة)، فما نراه الآن من تزكيات، يدعو للحسرة لما وصلنا إليه، فالتزكية سارت شعار الرياضة الإماراتية، بسبب علاقة من يملك قرار الترشح مع المرشح ذاته، برغم من هو الأكفأ؟!.

ولكننا نراها تتحول إلى عملية «تطفيش» لهؤلاء، دون أن نفكر في الكفاءات، وهذا لا يطبق على الكل، ولكن للأسف الغالبية!!.

واليوم أمر أسعدني، هو ما يجري في اتحاد الكرة، قمة الهرم الإداري، ولاحظوا معي ترشح 30 عضواً، وهو أمر يشجع ونؤيده من خلال ترشيحات الأندية لممثليها في الانتخابات، وبالتأكيد لا نؤيد من ترشح من غير ناديه، وأكررها.

هذا أمر غير منطقي، فقد تعبنا ونحن نقول التغيير والفرصة يجب أن تتاح، واليوم المجموعة التي تتنافس على كراسي اتحاد الكرة، تضم سبعة من الأعضاء السابقين، منهم من ترشح من ناديه، ومنهم من بحث عن نادٍ في آخر لحظة، وهي تمسح تاريخ من عمل هذه الخطوة، ولها اعتبارات ونتائج عكسية، ربما ما كان يتوقعها، فهل فكرنا في مثل هذه الخطوات (التزكواوية)!!

لقد تعبنا من نظام الصدمة، وأصابتنا مرات عديدة من الانتكاسات، فمن التجارب علينا أن نتعلم، ونعي الدروس المستفادة، حتى لا يسبب ذلك صراعاً في الهرم الإداري، ومن هنا تخرج مفاجآت وعقبات وعثرات.

ولكن علينا أن نخرج بموقف واحد في مرحلة التوافق والوفاق الكروي، وأتمنى أن نتبنى الجهود والوقت وضياع الجهد، كما حدث مع قضية الموسم (خميس إسماعيل)، فقد أصبحت حديث الساحة، وذكرتنا بمسلسل «درب الزلق» الكويتي الشهير.

فهناك مشهد ما زال باقياً في الأذهان، وقد تحول ورثة المنزل إلى لجنة التثمين، وانتظروا عودة حسين بن عاقول من البصرة!، تلك التخبطات التي عشناها مع ضعف الخلفية الإدارية، أثر سلبياً في مسيرتنا، وعودة الثقة الكاملة مطلوبة اليوم قبل الغد، وهي التي افتقدناها في الآونة الأخيرة، وحتى تستطيع أن تلعب دوراً في تقويم المرحلة القادمة، والتأسيس لها، لأننا خسرنا الكثير.

ولسنا مستعدين على أي مستوى كان، أن نخسر أكثر مما مضى، فقد حان الوقت أن نكرس الجهود، من خلال آلية عمل واحدة، وتطبيق النظم والقوانين، لكي نضمن نجاح العمل، عبر توحيد الكلمة وليس تشتيتها..

 والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات