من يتصيد للأهلي؟!

كم كنت أتمنى أن تعرض القضايا الرياضية على طاولة الاجتماعات، لمناقشتها بدلاً من طرحها على صفحات الجرائد وبرامج التلفزيون، فلم تعد هناك سرية عمل داخل هيئاتنا الرياضية، ومن هنا يحدث التضارب في الأقوال، فقد تابعت جزءاً من برنامج لقناة أبوظبي الرياضية ليلة البارحة، وكانوا مهنيين محايدين في الطرح، حيث استضافت القناة خبيرين أحدهم عمل في "الفيفا"....

وهو رجل تستفيد منه كبرى الأندية لخبراته الطويلة في مجال اللوائح والأنظمة والقوانين، والآخر أستاذ متخصص في مجل التشريع الرياضي من مصر، والنقطة الأساسية التي طرحت هي قضية خصم نقاط الأهلي متصدر دوري المحترفين....

والتي كانت مثار جدل واسع، قبل تعادله وتوقف قطار انتصاراته أول من أمس، على استاد الملك الشرقاوي، وهذه المباراة جاءت جميلة وحماسية، زاد من حلاوتها قوة التنافس والتطور الذي طرأ على أداء الشارقة، بقيادة مدربه البرازيلي بوناميغو...

ونجاح الادارة في تهيئة الأجواء المناسبة للنحل الأبيض، بينما الأهلي أقوى الفرق المرشحة للحصول على القلب هذا الموسم يثبت من جولة لأخرى أنه الأفضل والأكثر إقناعاً، ونشعر أن هناك من يتربص له ويتصيده للإيقاع به، إلا أن الفريق بعزيمته القوية، يتقدم ولا يبالي ولا يفكر فيما يحدث خارج المستطيل الأخضر..

هكذا علمتهم الادارة، وطلبت منهم أن يركزوا في الملعب ويتركوا الأمور الأخرى بيد الادارة الأهلاوية، التي نجحت في تجاوز كثير من الأزمات التي طاردت الفرسان، ونعود الى قضية الموسم، التي تطرح لأول مرة على مستوى الكرة الإماراتية بقرار من "الفيفا"..

وهو ما رفضه الخبيران واستنكراه تماماً وبشدة، فلا يجوز لـ"الفيفا" أن تخصم نقاطاً بسبب قضية اللاعب جاجا، فالجميع مندهش وقصة المخاطبات الثلاث التي تمت بين "الفيفا" والاتحاد هذه حكاية يجب أن نعرف من هو المسؤول عن عدم وصول الأوراق الى النادي، وهذه ظاهرة خطيرة جداً، لا بد أن يعرفها الرأي العام، وينبغي أن لا نترك الأمر يمر مرور الكرام..

وكأن شيئاً لم يكن، لأنه يسيء الى سمعة المؤسسة الكروية الكبرى، فالخصوصية في مثل هذه الأمور، تحتاج الى رأي جماعي موحد، خاصة في مواضيع من هذا النوع الجماهيري، التي تهم الساحة والرأي العام، ولكن ما نراه الآن يحدث لأول مرة منذ فترة ليست بقصيرة، حيث نسيان وضياع الأوراق والإهمال في تسليمها لجهات الاختصاص، التي كثرت وزادت عن حدها، بينما الاتحاد يتفرج تاركاً اللجان تغرق ودون تدخل الجهة العليا..

وهي مجلس الادارة، كما أن أنديتنا الهاوية إدارياً ومحترفة فقط مع اللاعبين، لم تتقدم بدعوة طارئة للجمعية العمومية، ولهذا نجد الأزمة تتفاقم وتزداد وتكثر دون رقابة عليها، وتكشفها الصحافة أولاً، بينما مجلس إدارة الاتحاد، يفترض أن يكون أول العارفين ولا يكون في سبات عميق، وآخر من يعلم..

وهذه أزمة جديدة لم نرها من قبل، بمثل هذه الصورة التي نراها يومياً ونقرأها كل صباح ومازلت عند قناعتي أننا بحاجة ماسة لتغييرات جذرية واسعة وسريعة، إذا كنا نتطلع إلى الأفضل، وتحقيق المزيد من النجاحات وفق فلسفة ومنظومة كروية سليمة.

*ولا أتفق مع ما يحدث الآن في الساحة الكروية، التي تحولت إلى مسرح لـ"الفرجة"، لما سيقوله أعضاء مجلس إدارة أكبر الاتحادات، الذي أصبح حديث الشارع الرياضي والمنتديات، وأرى ضرورة انتباه المجلس أو الجمعية العمومية لمثل هذه القضايا والجلوس معاً لتحديد الرؤية المستقبلية في تطوير العمل الإداري والفني من كل جوانبه، لبحث المشاكل بالطرق الواقعية بعيداً عن الخيالية،..

ووجود إدارة محترفة ومتخصصة لاستحداث فكر راق وعال وفق معايير مع متابعة جادة، وتقييم للأوضاع الخاطئة وترتيب الأوراق والبيت الكروي، بعد أن فتحنا على أنفسنا النار فأصبحت الشكاوى تنهال على الاتحاد (من المواطنين) وفقاً لمواد يطالب الجميع الآن بإلغائها.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات