لا بد من التحقيق!!

الرياضة الإماراتية لها احترامها لدى الأوساط الرياضية الدولية، فقد حصلنا على العديد من المناصب القارية، منها على سبيل المثال رئاسة اتحاد الشطرنج، حيث يترأسه الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان، وحسين الصفار الذي فاز مؤخراً برئاسة الاتحاد الآسيوي لكمال الأجسام، وفاز الاثنان بالانتخابات بجانب مناصب أخرى، من أبرزها منصب الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس الاتحاد الآسيوي للدراجات، حيث أحمّل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة مسؤولية خسارتنا لهذا المنصب لرجل عمل واجتهد، وأصبح واجهة مشرفة للرياضة الإماراتية، لماذا يحدث هذا التخبط، وعلى الهيئة مراجعة الأمور والتدقيق لما حصل، ولا تترك الأمور تمر مرور الكرام كما سارت عليه "الدراجات"، إنها قضية جديرة بالتوقف عندها.

وهناك أعضاء في مجالس إدارات الاتحادات الجماعية في الطائرة "عبد الملك" والسلة "الأنصاري"، واليد "سامي النعيمي"، حافظوا على مناصبهم، بل أعجبني في الاتحادات أنهم حافظوا على القدامى، برغم خروجهم من التشكيلات الجديدة، وهذا يسجل لها ولغيرهم في بقية الاتحادات الفردية، والآن، توجهنا وخطتنا نحو يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة لخوض انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يوم 2 مايو، خلفاً لابن همام، كتأكيد على مكانة الإمارات..

واليوم نفاجأ بالتغيير على خريطة ممثلينا في الخارج، وهي قضية تتطلب التوقف عندها، ولا نتركها لكل مجلس يأتي ويقوم بتغيير واستبدال كما يريدونه، هناك مرجعيات لا بد من الرجوع إليها، وهي الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، واللجنة الأولمبية الوطنية، نريد أن نتحرك بصور أكثر إيجابية، وأنا على يقين بأن الخطأ خطأ إداري، تتحمله جهة الترشيح، نحن نعمل منذ زمن من أجل حصول أبنائنا على المناصب الإقليمية والقارية والدولية، ونسعد بهذه المكاسب والمناصب في تاريخ الألعاب الرياضة، فالعدد الحالي لا يكفي!!

فالعمل في بعض المؤسسات الرياضية عمل فردي، وهذه خطورة بالغة على مستقبل الرياضة الإماراتية، التي يجب أن تكون في يد أمينة، ولا نتلاعب بها، فالفصل الجديد ظاهرة خطيرة، وعلى الجهة المشرفة على الرياضة الإماراتية أن تحقق لتتعرف إلى السبب المقنع، ولا نترك الأمور تسير بدون تقييم للعمل الجماعي على صعيد المؤسسة الواحدة، وللفردي لمن يمثلنا في الخارج ماذا قدم، وماذا أفاد الرياضة عامة وليس لشخصه، وبالأمس جاء قرار مجلس دبي الرياضي بصرف مكافآت شهرية لكل الأعضاء العالمين في المؤسسات الرياضة بدبي، وهي خطوة إيجابية نبصم لها بالعشرة، والقرار واضح بأن اليوم لم يعد العمل (ببلاش)، فالكل يسعى بألا يعمل بدون مقابل، فزمن (قوم بو بلاش) انتهى، هذا ما أكده لي مسؤول رياضي كبير في المجلس، بأنه يتطلع إلى أن يرى تأثير هذا القرار على كل الأعضاء في هذه المؤسسات التي تشملها.

نتطلع إلى أعداد أخرى تخدم الرياضة الإماراتية، سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي، وهنا، يدعوني التذكير بلجنة الدعم التي سبق أن تبنتها اللجنة الأولمبية قبل 10سنوات، فهل نحييها أم نتركها للمناسبات والأحزان؟.

وجود أبناء الدولة في المناصب القارية يعتبر شهادة نجاح لكل الرياضيين العرب أولاً، وثانياً الإمارات، وهو إنجاز ومكسب يؤكد المكانة البارزة التي يتمتع بها ابن دولتنا، والثقة التي يحظى بها إدارياً وفنياً وإعلامياً.

والدولة تصرف الملايين من أجل حصولنا على المناصب والمقاعد القارية والدولية، فلماذا نفقدها بسهولة؟.

وجود ممثلين للإمارات في مثل هذه الهيئات القارية مهم، وعلينا أن ندعمهم ونساندهم، ولا نفرط فيهم ونبعدهم، لأن الرياضة أصبحت اليوم مجموعة من العلاقات، لها دورها المؤثر في كثير من القضايا الدولية.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات