فرحة وطن

بعون من الله وتوفيقه، انتهيت من إصداري الجديد كتاب (فرحة وطن)، الذي يسجل بالصورة والكلمة والخاطرة، فرحة الوطن الغالي بفوز منتخبنا ببطولة كأس الخليج 21 لكرة القدم الأخيرة في البحرين، لقد كانت بالفعل فرحة الوطن كبيرة جداً بهذا الإنجاز، وعبر عن ذلك أبناء الدولة، وعلى رأسهم أصحاب السمو الحكام بحفاوة الاستقبال الذي يليق بالأبطال وما حققوه من مجد تاريخي يضاف إلى سلسلة الإنجازات التي شهدتها الدولة في كافة المحافل، وجاءت المكارم السخية التي أقرها أصحاب السمو الشيوخ الكرام، تعبيراً عن حرص الوطن قيادة وشعباً على تشجيع الأبناء الأبطال الذين رفعوا راية الرياضة الإماراتية عالية خفاقة إلى جانب راية الوطن، وهذا الكتاب هو تسجيل لتلاحم قيادة الوطن وشعبه في تكريم أبنائه بما يستحقونه، في أجمل صورة ستظل راسخة في سجلات التاريخ والأذهان.

*لقد كان لي شرف كبير أن يكتب مقدمة الكتاب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي، وهو شرف أعتز به وكل حرف من كلمات سموه اعتبره وساماً على صدري من رجل له مكانة خاصة في المجتمع، فقد أسعدتني موافقته الكريمة التي كانت بمثابة الدافع الأكبر للبداية والمواصلة، لأنها كانت نابعة من حرصه على تشجيع أبناء الوطن، وأؤكد أن دعمه الكبير لي وتشجيعه المستمر والدائم كان له أكبر الأثر في مشواري الصحافي، فالشيخ نهيان كان والده رحمه الله المغفور له بإذن الله الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان، هو أول رئيس لاتحاد كرة القدم بعد قيام الاتحاد، وفي تلك الفترة المثمرة شاركت الإمارات لأول مرة في دورة الخليج، وكانت بالدورة الثانية في الرياض عام 72، كما تولى شقيقه الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة، مهمة رئاسة اللجنة المنظمة العليا لدورة الخليج الثامنة عشرة التي جرت في أبوظبي عام 2007، عندما حققنا اللقب أول مرة، وبالتالي هو تاريخ حافل ومجيد لهذه الأسرة التي نفتخر بها في دعم مسيرة كرة القدم في الإمارات، واليوم من واجبنا أن نذكر هؤلاء الرجال المخلصين بكل الخير، لقد سعدت بكلمة «بو سعيد» حفظه الله، وهي تأتي في مناسبة سعيدة على قلب كل أبناء الوطن، لأن ما تحقق من إنجازات يشعرنا بمدى أهمية دعم قادتنا الكرام للرياضة والشباب، وأهمية استثمار طاقاتهم في خدمة الوطن.

*ويأتي هذا الكتاب قبل حفل تكريم المنتخب الوطني اليوم في أبوظبي من منطلق أهمية الفوز بدورة الخليج العربي، وتأثيره في نبض الحياة الرياضية والاجتماعية في دول المنطقة، والفوز بها للمرة الثانية رغم الظروف المحيطة، وهذا يعد تحدياً للصعاب نجح أبناء الوطن في تخطيه، وتأتي أهمية هذا الفوز في أنه وضع الكرة الإماراتية أمام تحد جديد أكثر صعوبة يتمثل في الحفاظ على البطولة والتمسك بمنصة التتويج، كما يدفع اللعبات الأخرى للسير على هذا النهج، بعد أن أصبحت كرة القدم نموذجاً يحتذى، والتكريم والتشجيع دافعاً لبذل الجهد لأقصى مدى لتحقيق المزيد من الإنجازات، وليصبح كتاب فرحة وطن من بين سلسلة كتب عنوانها أفراح الوطن، وهذا الكتاب هو تدوين وتوثيق للإنجاز التاريخي، وأتمنى أن يكون إضافة قيمة للرياضة والمكتبة العربية عامة، والخليجية على وجه الخصوص، وهو جهد أهديه للوطن الذي من أجله يهون كل شيء، وهو امتداد للتجربة الأولى التي بحمد الله حققت نجاحاً مشجعاً وهي كتاب «كأس الخليج - رحلة عمر» متمنياً لقيادتنا ورياضتنا كل التوفيق في مسيرتنا نحو تحقيق المزيد من الإنجازات والأفراح.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات