أدمنت ولا ألومك

نكمل لليوم الثاني على التوالي، رسالة الأخ سعيد الشارد التي اعتبرها شهادة، وقال فيها: لا أشك في أنك أدمنت على ذلك ولا ألومك، ولا شك أن كتابكم الأخير عن دورات الخليج خير دليلٌ على ذلك.

وأنا على ثقة أنه يمكنكم إصدار كتب أخرى عدة تغطي مقالات منتقاة من عمودكم اليومي المتجدد، وليس مجرد إعادة عرض لها، بل أيضاً محاولة الربط فيما بينها، وبالتالي صياغة مسلسل حلقات تروي قصة تغيرات زمن، ومراحل عمر لرياضة الإمارات، ليس لأحداث الرياضة فقط، بل لإرهاصاتها وتداعياتها وتقلباتها وأجوائها، وبلا شك لتطوراتها وأيضاً لحقيقتها.

ومن المؤكد أن هذا التاريخ مهم، وكما يقولون من ليس له تاريخ، ليس له مستقبل، وإلا ما هي فائدة التاريخ، دروسه وعبره، وكما هو معروف فإن فلسفة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو القائد الأول قبل أن يكون الرياضي الأول، فلسفة واضحة جداً ومقنعة جداً ومؤثرة جداً، وملحوظة جداً في محاضراته ومناسبات حضوره، وسموه يتحدث دائماً عن التاريخ ويشيد به وبرجاله، وبتحدياته ونجاحاته،.

وينطلق سموه من التاريخ إلى المستقبل في اللحظة نفسها، وهذا ما نفتقده كثيراً في الرياضة، وهو الاستفادة من تاريخ الرياضة للتخطيط والعمل نحو صناعة مستقبل الرياضة، والمستقبل يحتاج إلى قادة، والرياضة تحتاج أيضاً إلى قادة، في السابق، وفي التاريخ، وفي الزمن الجميل كان للرياضة قادة، عندما كان الهرم في وضعه الصحيح، وفي تقديري أن القادة الفعليين هم الجماهير.

فالجماهير تجدها في كل الملاعب وفي كل الألعاب، والآن القادة هم الإداريون، ولهذا لا توجد جماهير، ولا توجد أية دراسات وبحوث بشأنهم، لا توجد أية مبادرات إبداعية لجذبهم، وليس المقصود السحوبات والجوائز، فهذا لا يكفي، فالمراكز التجارية متفوقة على الملاعب في هذا المجال.

ولكن المقصود والمطلوب قيادات إدارية رياضية ذات فكر جديد وجريء وذات مبادرات وأساليب إبداعية، تقودنا إلى الطريق والمنهج الصحيح، ولهذا الآن هرم الرياضة مقلوب.

ودائماً الفارق يكون في العقلية، وعقلية صاحب السمو الشيخ محمد تقول إن النجاح من الشعب وللشعب، وأعتقد كذلك في الرياضة، نجاح الرياضة من الجماهير وإلى الجماهير، والزمن الجميل، جميل بالجماهير، ولن يكون هذا الزمن جميلاً من دون جمال الجماهير، حفظكم الله، والله من وراء القصد.

* هذا ما جاء في رسالة الأخ الشارد وأقول له، شكراً لك وأبشرك يا سعيد غداً بما طلبته مني والأهم من ذلك هو أن فرحتي وسعادتي بك لا توصف، لأن هذه الرسائل تذكرنا وتعيدنا إلى الزمن الجميل، فأنت صدقت في أنني أدمنت بالفعل لهذا الخط الذي أصبح معي ويلازمني في معظم أوقاتي منذ أكثر من عشر سنوات، فالبحث عن التاريخ لابد أن يكون في قلوبنا، ولي من الأفكار والتصورات الخاصة بهذا الاتجاه، أحاول وأجتهد لعلي أصيب، فلك التحية.. والله الموفق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات