الأهرام - مصر

مساعي مصر النبيلة

زيارة خليل إبراهيم قائد حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور للقاهرة لإجراء مباحثات مع مسئولين مصريين حول كيفية الخروج من أزمة التمرد لا تعني أبدا رغبة مصرية في نقل مفاوضات الحركة مع الحكومة من قطر الي مصر‏.

أو إيواء زعيم متمرد طالبت الخرطوم باعتقاله‏,‏ فكل مايهم القاهرة هو كسر حلقة الجمود التي غلفت المفاوضات الرامية لحل مشكلة الإقليم وعودة السلام والاستقرار إليه لإتاحة الفرصة لملايين النازحين واللاجئين من أبنائه للعودة الي ديارهم‏,‏ وكذلك حقن دماء السودانيين من الجانبين‏,‏ وتوفير ماينفق علي الحرب لمشروعات التنمية والنهوض بمستوي المعيشة‏.

هذا مافعلته مصر دائما مع كل الأطراف السودانية والصومالية خلال مساعيها للمساعدة في إيجاد حل لأزمتي البلدين‏,‏ فلم تنحاز لطرف ضد آخر‏,‏ واحتفظت بعلاقات جيدة مع كل الأطراف تسمح لها بالقيام بهذا الدور طالما رأت أن هناك فرصة للتحلي بالمسئولية من حركات وفصائل التمرد‏,‏ ووجدت استعدادا منها للتفاوض وحل المشكلة بغير طريق الحرب‏.‏

مصر أعلنت عدة مرات من قبل تأييدها لمنبر الدوحة ولم تحاول في أي وقت إعاقته أو إفشاله لكي تستأثر هي باستضافة المباحثات التي هي عبء ثقيل في حد ذاتها‏,‏ لأنها تؤمن بمبدأ أن من يستطيع المساعدة في حل أي مشكلة فليتقدم‏,‏ فإذا نجح فالعائد للجميع‏,‏ وإن لم يوفق فلا تستطيع هي أن تقف جامدة وهي تري الأخطار محدقة في السودان أو الصومال الشقيق‏.

‏ فماذا تنتظر بعد أن جمدت الحركة ثم الحكومة المفاوضات في الدوحة بما يهدد بضياع ماتم الاتفاق بشأنه بدلا من البناء عليه؟ إنها مجرد محاولة أخري لإنقاذ المفاوضات لمنع عودة سفك الدماء والدمار في دارفور ولتهيئة الأجواء لاستكمال اتفاق سلام الجنوب‏.‏

طباعة Email
تعليقات

تعليقات