الوطن - السعودية

معالجة فاجعة جدة... تطلعات مواطن وطموحات وطن

مهما تعددت وتنوعت العناوين التي يمكن إطلاقها في وصف الأمر الملكي الكريم الخاص بفاجعة جدة, لا يمكن أن نبتعد كثيرا أو قليلا عن عنوان كبير اسمه الإصلاح. والمتأمل في معالجة آثار الفاجعة يمكنه أن يتوقف عند عدة محطات مهمة أبرزها الجانب الإنساني, ففيما كانت اللجنة العليا تواصل عملها بدقة وأمانة حملها إياها ولي الأمر وقائد مسيرة الإصلاح والتطوير, كانت وزارة المالية تواصل صرف التعويضات للمتضررين استكمالا للتعويض الخاص بذوي الضحايا.

ومع مثول العديد من المسؤولين والمديرين ورجال الأعمال للمساءلة, وتحرك بعض الآليات لمواقع الفاجعة وما أكثرها ظن البعض أن المعالجة بهذه الطريقة قد أوشكت على الانتهاء وأن إغلاق الملف بات وشيكا.

وكان ما كان وصدر الأمر الملكي صباح الاثنين السادس والعشرين من شهر جمادى الأولي لعام 1431 الموافق للعاشر من مايو 2010 منتصرا للحق ومحددا المسؤوليات, ودافعا للإصلاح والتطوير الشامل, فعلى صعيد الحق تمت إحالة جميع المتهمين في الفاجعة إلى هيئة الرقابة والتحقيق وهيئة الادعاء العام.

وعلى صعيد تحديد المسؤوليات تم إسناد مهام محددة لكل من الوزارات المعنية.

إن أحدا لا يمكن أن يتمنى حدوث فاجعة بهذا الحجم حتى تكون المعالجة على هذا النحو, لكن ما صدر من أوامر ملكية بهذا الشأن يجبر المتأمل والراصد الأمين لما حدث على التصفيق لهكذا سلوك وهكذا ضمير.

لقد جاءت معالجة آثار الفاجعة بمثابة منهج قويم ودرس بليغ في كيفية مواجهة الأمم للكوارث سواء كانت طبيعية أو إنسانية بفعل البشر, والحاصل أن كارثة جدة جمعت بين السببين, ومن ثم جاءت المعالجة من الجذور, مدركة لتطلعات المواطن ومراعية لطموحات وطن, ومؤكدة لجسارة قائد فذ تثبت الأيام والسنون مدى حكمته في رد الفعل ومدى نزاهته في العلاج ومدى تمسكه بالإصلاح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات