الوطن - قطر

الآثام الإسرائيلية

يحق لأمتنا العربية من المحيط إلى الخليج أن تستشعر غبنا من حالة استخفاف وعدم اكتراث تبديها دول كبرى ومؤسسات ومنظمات أممية تسلك سلوكا يفوح منه الكيل بمكيالين. فمستوطنون إسرائيليون يضرمون النار خلسة في مسجد بقرية فلسطينية، فلا يحرك ذلك أحدا ولا يستفز مؤسسات ثقافية دولية يفترض أنها تحمي تراثا ومقدرات ثقافية واستحقاقات أولية في قائمة حقوق الإنسان لا يختلف عليها أي عقلاء في العالم، ومع ذلك تقع الجريمة النكراء ولا تجد صوتا منصفا لعرب الأرض المحتلة وهم يتعرضون لهذه الجرائم التي هي حلقة في مسلسل التهويد والاستيطان.

والطائرات الإسرائيلية اخترقت الأجواء اللبنانية أمس، واقترفت ذلك مرات من قبل دون أن تجد الدولة العبرية من يوبخها على سلوك هو اعتداء صارخ على سيادة دولة، وترويع لشعبها، وتهديد لأمنه واستقراره.

وإسرائيل تخزن أسلحة نووية وتمتلك كل صنوف أسلحة الدمار الشامل، بل وتواصل سرا تطوير هذه الأسلحة، من دون أن تتعرض لمساءلة لا من واشنطن، ولا من الدول الكبرى الأخرى، ولا من المؤسسات الأممية المعنية.

ومن ذلك فإن السلوك الإسرائيلي هو الذي يدفع بالمنطقة إلى التصعيد، وإلى افتراض الاحتمالات التي قد تخطئ فيها الحسابات، وهو ما يقتضي من منطقتنا الحذر، ومن عالمنا الراهن القيام بمسؤولياته، ومن القوى الكبرى ردع تل أبيب ووضع حد للفوضى التي تمارسها بصلف واعتداءات آثمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات