جرائم من يقف خلفها؟!

جرائم من يقف خلفها؟!

مخالفات وجرائم بالكيلو، إن لم تكن بالأطنان تضبطها السلطات المختصة بين خادمات فضلن الهروب والعمل لدى آخرين بأجور أعلى وحرية أكبر وبالطبع خطورة أعظم وأشد على المجتمع ومن فيه، لقد كشفت الأرقام عن إلقاء القبض على ما يزيد على ألف خادمة خلال أربعة أشهر في إمارة أبوظبي وإمارة الشارقة والخافي أدهى وأمر.

وأضعاف هذه الأرقام وصلت إلى نحو 14 ألفاً و400 مخالف لقانون الدخول والإقامة منهم أكثر من 800 شخص دخل متسللا خلال الأربعة أشهر الماضية، والخافي أيضا أدهى وأشد وأكثر مرارة.

في الفترة ذاتها آلاف الأطنان من السلع والبضائع المقلدة تجاوزت قطع غيار السيارات والإطارات، ما تسبب ذلك في قتل الآلاف ممن تعرضوا للغش على أيدي هذه الفئة بسلع استهلاكية وغذائية لم يستثن من ذلك أطفال رضع أو كبار، ولم يسلموا من هؤلاء الذين رفعوا شعار التربح والكسب، وإن كان عبر سلامة وصحة الآخرين بل حتى حياتهم.

وضبطيات أخرى بعضها حول المتاجرة بالدراهم المزيفة، وما يتبع ذلك من إضرار بالاقتصاد الوطني أو جرائم تتعلق بالأخلاق، جميعها تجعلنا نضعها في سلة واحدة، وتدفعنا للتساؤل، ما الذي أدى إلى رواج سوق الخادمات الهاربات اللاتي أصبحن «عيني عينك» تضع الواحدة منهن إعلانا بصفتها وجنسيتها ورقم هاتفها طالبة العمل لدى أسرة تحدد جنسيتها وعدد أفرادها في صحف يومية وأسبوعية.

وعلى واجهات محلات البقالة و«السوبر ماركت» إن لم تكن قد أمنت العقوبة وأيقنت أنه لا شيء يطالها متى ما تم القبض عليها، بل ترحل معززة مكرمة، يقدم الكفيل تذكرة عودتها إلى موطنها «صاغرا»، ولا تغرم هي فلسا واحدا مقابل آلاف الدراهم التي تكبدها الكفيل نظير جلبها.

وهي تعلم أنها لن تبقى عنده وفق تخطيط مسبق أو يأتي بعد ذلك، فالنتيجة سيان، بالطبع خلل في الإجراءات التي تضمن لها حقها ولا تتربط بعقوبة نظير فعلتها، تعيش هانئة البال لدى آخرين لم يتكبدوا أي شيء.

المخالفون، وما أدرانا ما المخالفين، وأي دوافع أدت بهم للتسلل غير عدم حصولهم على تأشيرة الدخول والإقامة، وماذا خلفوا وراءهم من مصائب في بلادهم وجاءوا محملين إلينا بالغث والسوء، هؤلاء أين عنهم عيون الوطن على السواحل وعلى الحدود البرية، وكيف تمكن الواحد منهم من الدخول ما لم يكن هناك إهمال أو تخاذل أو أشياء أخرى؟

ولكم أن تتصوروا حجم المشكلات والجرائم التي ترتكبها أشباحا موجودة على الواقع ولا وجود لها في الأوراق الرسمية.

البضائع المقلدة والممنوعات التي لم تعد اليوم تقتصر على أكياس «ألبان» أو أعواد «الشلق» أي المرفقعات والألعاب النارية وغيرها بل تعدت ذلك فوصلت إلى قطع غيار السيارات والإطارات.

السؤال كيف دخلت وأين رجال التفتيش في الجمارك، هؤلاء لابد من مساءلتهم ومحاسبتهم بأثر رجعي من خلال معرفة منفذ دخولها باليوم والساعة، فلا يفلت المقصر ويدفع الوطن أثمانا لأخطاء وإهمال أشياء أخرى تبدر من البعض.

fadheela@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات