الرأي - الأردن

نحو جداول زمنية لتجسيد حل الدولتين

فيما تواصل حكومة نتنياهو إدارة ظهرها لقرارات الشرعية الدولية وتمضي قدما في تهويد القدس وتطويقها بالمستوطنات والتنكيل بمواطني مخيم شعفاط ولا تبدي أي اهتمام بالمساعي والجهود الدولية الرامية إلى دفع عملية السلام وانهاء الجمود الحالي وإعادة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى طاولة المفاوضات، يعيد الاردن تذكير المجتمع الدولي وبخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأهمية نحو جداول زمنية وجود آلية رقابة وتثبيت جداول زمنية محددة تفضي الى تجسيد حل الدولتين بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967 ضمن إطار شمولية الحل في المنطقة.

من هنا جاءت دعوة وزير الخارجية خلال لقاء أجراه مع مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط مارك اوته في وزارة الخارجية يوم اول من امس ألى ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى اطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لحل الصراع الفلسطيني ليؤكد في جملة ما يؤكده صحة ودقة القراءة الاردنية لطبيعة الصراع ومستقبله الأمر الذي يستدعي قيام الاتحاد الأوروبي بدوره المهم في دفع جهود السلام وتجاوز الصعوبات التي تعترضها الأمر الذي يجب أن يدركه الاوروبيون نظرا لما سينعكس ايجابيا على المنطقة بأسرها بل على المجتمع الدولي في حال حل الصراع وتحقيق السلام وبخاصة أن الوقت قد حان لايلاء المسألة الأولوية التي تستحقها بعد أن بات الجميع على يقين بأن حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي هو الطريق لحل باقي القضايا والملفات التي تعصف بالمنطقة وتهدد الأمن والسلم الدوليين.

جملة القول أن الأردن يقود دبلوماسية نشطة وفاعلة على مختلف الأصعدة وعبر عواصم القرار الدولي ويواصل جلالة الملك عبدالله الثاني شخصيا قيادة هذه الجهود حاثا زعماء العالم على تكثيف جهودهم وبذل مساعيهم لوضع حد للعبة حكومة اليمين الفاشي في اسرائيل الرامية الى شراء الوقت وتكريس الأمر الواقع وهو أمر لن لن يفضي إذا ما سمح لاسرائيل بمواصلة لعبتها الشريرة هذه الا الى مزيد من العنف والارهاب والفوضى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات