EMTC

الوطن - السعودية

إلا الجيش اللبناني

الاعتداءات المدبرة ضد الجيش اللبناني في الأيام الأخيرة تبين إلى أي حد تزهد بعض الفئات اللبنانية بجيشها ودولتها واستقرار مجتمعها. وهذا قد يعطي مؤشراً خطيرا لعدة دلالات قد يكون منها وجود رغبة مكبوتة لدى البعض لتأسيس دولة مذهبية أصولية على حساب دولة لبنان الكبير تحقيقا لأهداف سياسية لا تمت لمصالح لبنان بشيء إنما خدمة لأهداف دول أخرى.

أو أن هذه الاعتداءات تأتي انتقاما رمزيا لسقوط ضحايا في أعمال العنف والفوضى التي نظمتها قوى المعارضة تحت شعارات مطلبية معيشية، وقطعت فيها الطرق العامة وأحرقت ممتلكات خاصة، تلويحا بأن لدى هذه القوى القدرة على نشر الفوضى و قلب الأمن على الحكومة الحالية المشلولة أصلا بفعل موقف المعارضة المتشدد للإمساك بأعناق قرارات وسياسات الحكومة المقبلة تحقيقا لأهداف قوى خارجية معروفة.

إن التلطي بالشعارات لم يعد ينطلي على أحد فتأييد التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري بات رمزيا ومضللا. والحرص على وحدة الجيش هو الآخر أصبح هامشيا إذا تعارضت مهمة الجيش مع المصالح الحزبية. وفي النتيجة فأمن واستقرار ووحدة لبنان لم تعد أولويات سياسية.

لأن ذلك يتطلب تنازلات من نفوس مرتاحة و واثقة لشركاء الوطن. لكن هذا غير وارد في الوقت الحاضر الشيء الذي دفع بقوى المعارضة المدعومة من سوريا إلى محاولة العبث بالأمن والاستقرار. ضاربين بمصالح الدولة اللبنانية والشعب اللبناني عرض الحائط.

إنه يمكن التأكيد أن المس بالجيش اللبناني هو مساس بوحدة وأمن لبنان وأن هذا خط أحمر لا يمكن لأحد المساس به مهما بلغ من الاستقواء بالقوة العسكرية أو الأتباع المطيعين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات