كل صباح

البعيد والقريب

صحيح «البعيد عن العين بعيد عن القلب» مثل قديم ينطبق تماماً على ما دار في الاجتماع الأخير للجنة شؤون الموظفين في وزارة التربية والتعليم، التي أسقطت من حساباتها ترقيات وعلاوات عشرات بل مئات الموظفين والموظفات الذين ينتظرون بفارغ الصبر تحسين أوضاعهم الوظيفية ونيل الترقيات والعلاوات التي يستحقونها نتاج جهدهم وعطائهم وما حققوه من نجاحات في المهام التي كلفوا بها.

بل أكثر من ذلك وما أثار حفيظة الكثيرين وساءهم هو ترقية 107 موظفين من العاملين في ديواني الوزارة في دبي وأبوظبي، من العاملين في مكاتب الوكلاء أنفسهم الذين تضم اللجنة أربعة منهم، وتجاهل الآخرين.

خاصة العاملين في المناطق التعليمية الذين لم يصبهم من الحب بل الترقيات والعلاوات شيء، ليضرب هؤلاء كفا بكف ويصلوا إلى قناعة أنه لا منصف لهم ولا تقدير لما يقدمونه، بل لا يكاد الكبار يرون أي جهد يبذلونه ولا خير يصيب سوى القريبين منهم ولا سعادة إلا لمن جاور السعيد.

وأولئك ليس لهم سوى الرضا بما كتب لهم وما أريد لهم، خاصة مع ما يتردد في الوزارة وغيرها حول المصير الذي من الممكن أن تؤول إليه وزارة التربية بعد حالة الكساد التي تعيشها والركود الذي يسيطر على العاملين فيها منذ أكثر من عام.

هذه الحالة جعلت العاملين كباراً وصغاراً في حالة ترقب كانت متأججة، ليصبح وضع الوزارة لا يحسد عليه، وتصبح معه وتيرة أداء العاملين بطيئة وتسير على البركة لتحليل الراتب الذي يتقاضونه في نهاية الشهر.

وما حدث في اجتماع لجنة شؤون الموظفين الذي تجاهل الكثيرين ممن يستحقون الترقيات والعلاوات ليس أكثر من استمرار لذلك الحال، إن ما جرى يمثل ترجمة واقعية لحالة الحيرة في الوزارة عبر تعديل درجات المرضي عنهم ليكونوا في أوضاع حسنة حال تحويلهم لوزارات أخرى غير «التربية» التي يتردد أنها ستشهد تقليصاً في أعداد العاملين فيها.

fadheela@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات