أقول لكم

أقول لكم

عدد كبير من المسؤولين عن الجهات التي لم تؤد واجبها، وبصريح العبارة أولئك الذين فشلوا وافشلوا المؤسسات والهيئات التي تولوا إدارتها، ومع ذلك نسمع أسماءهم ترن في آذاننا كرجال مال وأعمال، بل ان بعضهم دخلوا قوائم »الأكثر ثراء«، واستمروا في المناصب سنين طويلة، لان المناصب تمنحهم الوجاهة الاجتماعية، وتجعلهم مراكز قوى.

وزراء يشتغلون تجاراً، وكلاء وزارات يعملون في »السمسرة«، مديرون عامون «يخلصون» معاملات في العمل والجوازات، إداريون يصطادون المنافع الخاصة قبل ان ينجزوا أي عمل لصالح الناس أو المجتمع أو الوطن.

هذا وضع قائم، موجود، وينخر في عظام النظام الإداري بالدولة، وأصبح من باب العرف مباحا، ولهذا كلنا نعرف ان هناك وزراء لا يتواجدون في وزاراتهم بالعاصمة الا يوم الاثنين، موعد انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء.

وفي الأيام الأخرى هم في مقر الوزارة بدبي، ويقومون بجولة على المكاتب بالإمارات الأخرى، هكذا يقال، اما الحقيقة فهي غير ذلك.

ومن يعرف الخفايا يستطيع ان يصل إلى كبار المسؤولين اثناء الدوام الرسمي في مكاتبهم الخاصة، فهذا في معرض السيارات، وذاك في محل المفروشات، والثالث في شركة المقاولات، وغيرهم منتشرون على كل صنف ونوع من التخصصات التجارية.

لماذا لا نكون حاسمين؟

من يريد ان يكون موظفاً عاماً ويتولى أعلى المناصب وأهمها، تفتح له أبواب المصالح الحكومية، ويكون متفرغاً لها، اما من يريد ان يكون تاجراً أو مقاولاً أو بائع مجوهرات فندعو له بمليون دعوة خير وتوفيق.

ولكنه مطالب ان يتفرغ لمصالحه، لا ان يخلط الحابل بالنابل، ويمسك خيطا هنا ومئة خيط هناك، وتتشابك الخيوط بين يديه حتى تغيب عنه النزاهة وملكة التقدير، ويتوه ما بين منافعه ومنافع الوطن، وتطغي مصالحه على مصالح أبناء الوطن.

myousef_1@yahoo.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات