الراية - قطر

الخروج علي الإجماع الفلسطيني

قبل اقل من أسبوع من موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية نفذت حركة الجهاد الإسلامي التي أعلنت رفضها المشاركة بهذه الانتخابات عملية استشهادية في تل أبيب هي الأولي منذ إعلان بعض الفصائل انتهاء العمل بالتهدئة الأحادية الجانب بنهاية 2005.

من الواضح أن حركة الجهاد لم توفق باختيار موعد تنفيذ العملية، اللهم إلا إذا كان مرادها بحق إفشال الانتخابات، فمن السهولة بمكان أن تقدم إسرائيل بعد العملية -بحجة حماية أمن سكانها- علي إلغاء الانتخابات، وإن لم تفعل فأقلها ستزيد من الحواجز والاغلاقات في الضفة الغربية وتعيق أبناء الشعب الفلسطيني من ممارسة حقهم الطبيعي في التصويت.

فالفلسطينيون ورغم حياتهم في ظروف أمنية سيئة وأزمة اقتصادية متفاقمة يستعدون لاختيار مجلسهم التشريعي الثاني خلال الأيام القادمة، وبما أن هناك إجماعا فلسطينيا داخليا علي المشاركة وضرورة إنجاح العرس الانتخابي فكان الأولي بحركة الجهاد أن لا تخرج عن الإجماع الفلسطيني بمثل هذه الخطوة غير المدروسة، فالعملية يمكن أن تستغلها إسرائيل في تقويض العملية الديموقراطية.

صحيح أن حركة الجهاد الإسلامي مستهدفة في إطار سياسة منهجية يتبعها الجيش الإسرائيلي ضد كوادرها وعناصرها، لكن كان الأجدر بالحركة أن تدرس بعناية خطوة الإقدام علي تنفيذ عملية استشهادية قبل الانتخابات التي تسعي إسرائيل أصلا لإفشالها لتثبت للعالم أنه لا يوجد شريك فلسطيني في عملية السلام.

ورغم كل ذلك يبقي التساؤل مطروحا وهو أين كانت أصوات الذين سارعوا لشجب العملية الاستشهادية وعلي رأسهم واشنطن للعدوان الإسرائيلي المستمر حيث لا يخلو يوم من عدوان إسرائيلي من خلال اغتيال ناشط أو اعتقال أو تجريف أرض. هذه هي المشكلة الأكبر وهي ازدواجية المجتمع الدولي واللجنة الرباعية الدولية وعدم إلزامهما إسرائيل بوقف العدوان المتواصل ضد الشعب الفلسطيني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات