آخر الكلام

تحية لباعة الفجيرة

خبر ارتفاع نسبة المواطنين خلف دكك بيع الأسماك في سوق السمك بالفجيرة وتمكُّن بلدية الإمارة وجمعية الصيادين بها من إقناع الصيادين بالوقوف على اقتصاد السوق والسعي لتوطين المهنة، خبر مفرح ويحمل البُشرى للخطوات والمطالبات التي تنادي بضرورة تمكين المواطن من اقتصاد السوق الذي ذهب إلى العمالة الوافدة.

ومن المعلوم بأن التجارة في الأسماك تدرّ أموالاً كبيرة وأرباحاً ليست بسيطة، ومن المعلوم أيضاً أن أسواق السمك في الإمارات وإن كانت تراخيص البيع فيها للمواطنين وهم ملاك دكك البيع الحقيقيون لكنهم في النهاية لا يمارسون البيع والشراء.

وبالتالي لا يستفيدون إلا من قيمة تأجير الرخص الثابتة أسعارها طوال العام، وبهذا فإن الملاك يخسرون الفائدة في العرض والطلب من الأسماك والتي تقدر قيمة تداولات أسواقها بالملايين.

في خطوات سابقة سمعنا عن توجهات في دبي وأبوظبي بضرورة أن يضع أبناء البلد أيديهم على اقتصاد تجارة السمك، مهنة الأجداد، لكن أياً من بوادر هذه التوجهات لم يعالج واقع الحال في أسواقنا.

فنجد المواطن صاحب المصلحة في سوق السمك هو في آخر قائمة من يقطفون ثمار ومكاسب هذه التجارة، لكن الآسيوي الوافد الذي يعمل على أرضية واقع السوق، ويمارس البيع والشراء الحقيقيين هو الذي تتحصل له الفائدة الكبرى.

والواقع يقول إن أسواق السمك الكبيرة عندنا اقتصادها الفعلي مملوك بيد العمالة الوافدة والتجار الأجانب ولا يصل إلى أهل المصلحة والمهنة من أبناء البلد إلا الفتات.

نحيي بلدية الفجيرة وجمعية الصيادين في الفجيرة والـ 16 مواطناً الذين وقفوا خلف دكك بيع الأسماك، فهم بهذا الفعل يحمون الاقتصاد الوطني، ويعيدون المهنة إلى أهلها، ويعيدون خيرات البلاد لأهلها.

halyan10@hotmail.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات