كل صباح

السلامة على الطرقات الخارجية

مشهد تكرر على جميع الطرق الخارجية التي تربط بين مدن وقرى الدولة تمثل في غياب كامل لدوريات المرور وسيارات الإسعاف، ليس خلال ساعات النهار بل ان الحال كان ذاته مع حلول الظلام وأثناء الليل، بل حتى نقاط التفتيش والمظلات التي اعتاد الناس رؤية سيارات ودوريات الشرطة عندها بدت خالية في العطلة.

وكأن الجميع كان في إجازة، ولم يكن للسائرين على تلك الطرقات التي شهدت في الأيام الماضية زحاماً كبيراً حيث عطلة العيد وخروج آلاف السيارات إلى أماكن الفسح والمتنزهات سوى الحيطة والحذر.

والدعاء بأن يلهم السائقين الهداية والعمل بشعار المرور القديم وهو القيادة ذوق وفن وأخلاق، عدا ذلك فيعلم الله كيف ستؤول الأمور حال وقوع أي حادث مروري على أي من تلك الطرقات التي لاشك وأنها ستكون ذات نتائج وخيمة.

فطريق دبي ـ العين والعكس على سبيل المثال خلا تماماً من أي دورية مرور، ولم تظهر بادرة لسيارة إسعاف إلا عند المساء حيث وقع حادث مروري على الطريق من دبي إلى العين، ومثل هذا الوضع تكرر بين أبوظبي ودبي ومن الشارقة إلى بقية الإمارات والمدن الشمالية والشرقية لم يكن الحال على طرقاتها أفضل من غيرها.

حالة أشعرت المرء بالسعادة لعدم وجود ما يستعدي ظهور تلك السيارات، فالشوارع فسيحة وكل ملتزم بخط سيره، وإن لم يلتزم الجميع بالسرعات المحددة التي وإن تقيد بها فهي عالية ولا تمنع حدوث ما لا تحمد عقباه، لكن في المقابل اختفاء سيارات الشرطة وغيابها عن الطرق الخارجية أحدث في النفوس رعباً حقيقياً من طاريء قد يقع في ثانية.

وحادث عنيف تتعرض له أي سيارة، إن لم يكن جراء السرعة الزائدة أو إهمال متعمد أو ظهور مفاجيء لحيوان سائب أمام سيارة مسرعة فقد يكون نتيجة انفجار إطار أو أي شيء آخر.

ترى هل من المناسب ترك الأمور للصدف وتوقع ألا يتعرض الناس لمكروه؟ هل يكفي ذلك في وقت تمتلك فيه إدارات شرطة المرور أساطيل من الدوريات وسيارات الإسعاف التي تكون الحاجة إليها في أيام العطل والإجازات أكثر من غيرها، أم هي العادة ان تشمل الإجازة الجميع ويجنح كل العاملون في مؤسسات ودوائر الحكومة إلى الراحة والاستجمام، فالدنيا إجازة وترك العمل مباح لحين انتهاء الاجازة.

لا ننكر على الناس موظفين وغيرهم حقهم في الاستمتاع بالاجازة، ولكن لكل جهة عمل طبيعتها وظروفها التي تختلف عن غيرها ومن غير المعقول أن يتعامل الجميع مع المناسبات والاجازة مثل سائر الموظفين الذين لن يكون لغيابهم تأثير كبير يصل إلى الموت والحياة، مع العلم أن التنسيق في الاجازات مطلوب وبإلحاح شديد في شتى المجالات.

fadheela@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات