محمد بن راشد القائد الإنسان

محمد بن راشد القائد الإنسان

شخصية لامعة كالنجوم الساطعة.. عربية أصيلة إلى حد البداوة. عالمية عصرية إلى حد الحداثة. تجمع مابين الانتماء العريق للعروبة بقدر لا يقل عن الولاء العميق للإسلام، تسبقها العديد من الصفات.. الحاكم السياسي، القائد العسكري، المخطط الاقتصادي، الفارس الرياضي، الشاعر الوجداني، وهي وغيرها مصدر ثراء كبير لشخصية الحاكم متعددة الأبعاد.

إن هذه الشخصية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المقروءة الصفحات بوضوح والمتعددة الصفات بثراء يمكن ـ كما أتصور ـ الإطلال عليها من منظور الإنسانية كينبوع أساسي لكل الصفات ودليلنا في الوصول إلى قيمتها في كل القراءات. حيث تبدو صفة الإنسان فيه هي الصفة الأكبر والأسبق والأحب إليه من كل الصفات.

وقراءتي لهذه الشخصية الثرية وإن كانت لاتنبع من قرب مباشر إلا أنها تتضح من دوام المتابعة المباشرة وغير المباشرة لتعامله مع موقع القيادة، ومعاملاته مع الناس ولمواقفه في الأقوال والأفعال، والمبادئ والمصالح والوعود والإنجازات والمباني والمعاني. ولقيم البداوة وبناء الحضارة، وهي كافية للقول بأن صفة الإنسان هي الأشمل لكل صفاته وفقا لما رأيت وسمعت، وهي الصفة الأقرب إلى نفسه من كل الألقاب والصفات كما أظن.

فلعلي أتصور أنه واحد من ذلك الطراز من الرجال الذين يعتقدون أن أعلى منصب يمكن أن يصل إليه الإنسان هوأن يصل إلى أن يكون إنسانا، وأعظم صفة يمكن أن يتصف بها هي صفة الإنسانية، وأعظم لقب يمكن أن يلقب به هو لقب الإنسان وأغلى تاج يمكن أن يضعه فوق رأسه هو تاج الإنسانية.

كما أنه من الناس الذين هم أسرى مبادئ تحكمهم القيم الإنسانية والمعاني لاممن هم أسرى مصالح تتحكم فيهم القيم المادية والمظاهر الكاذبة. وهو ممن يدركون أن المنصب، أي منصب مسؤولية، والمسؤولية، أية مسؤولية أمانة، والأمانة تتطلب الأهلية، والأمانة إذا أوكلت إلى أهلها ساد المجتمع الأمن والخيروالسلام وظل الأمين بأمن وخير وسلام.

ومن الواضح أنه يتعامل مع المناصب بمنطق التكليف، لأن المنصب تكليف وتشريف يسعى إليه من يتشرف به، ويسعى هو إلى من هو أهل له فيكلفه ويشرفه.

ويكفي هنا أن نتذكر كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عندما اختاره فقيد الوطن الراحل الشيخ مكتوم بن راشد طيب الله ثراه لولاية العهد لنستشف منها أهليته للقيادة ولنستشف منها تواضعه، ولنقرأ من سطورها مدى إحساسه بالمسؤولية وجدارته بأي منصب حيث قال سموه: «لا أعرف فيما إذا كنت قائداً جيداً ام لا، لكن ما أعرفه إنني الآن في مركز قيادي، وعندي رؤية واضحة للمستقبل،..».

وأضاف سموه في إشارة إلى أن هذا الحاضر نتيجة للماضي ومقدمة للمستقبل «..لقد اكتسبت هذه الرؤية من والدي، المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي يعتبر بحق في مقام الوالد لدبي، لقد أطلق المشاريع، ووقف عليها شخصياً، وأنا أسير على خطاه، أبقى على اطلاع على كل شيء، أذهب للمواقع وأراقب، اقرأ الوجوه، وأتخذ القرارات المناسبة، انطلق بخطى سريعة لتطبيق هذه القرارات بحماس وعزيمة عاليين».

هذه ليست صورة بالكلمات لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإنما محاولة لتسليط الضوء على بعض جوانب الصورة، صورة لقيمة الانسان الأغلى من السلطان، والأعلى من البنيان ويبقى أكثر من جانب بحاجة إلى مزيد من الأضواء.

mamdoh77t@hotmail.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات