فلسفة الحكم الراشد - فارس الخطاب

فلسفة الحكم الراشد

«الحكومة ليست سلطة على الناس، ولكنها سلطة لخدمة الناس، لذلك فإن مقياس نجاح الحكومة هو رضا المتعاملين معها».. هذه عبارة لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، قد يكون ذكرها منذ زمن وربما عند أول المشوار السياسي لسموه لكن الثابت انه استطاع بكل تميز أن يجسد مضمون فلسفة السلطة والشعب بشكل ظاهر للجميع سواء كانوا من المقيمين في هذه الدولة أم من المتتبعين لأخبارها وتطور الحركة الاقتصادية والسياحية والعلمية فيها.

إن الشيخ محمد بن راشد ومنذ بداية انخراطه في مسؤوليات العمل السياسي القيادي وكولي لعهد الإمارة حدد رؤيته في رفض واقع الحال المتكّل على كون واردات النفط قد تكون شيئاً كافياً لعيشة مرفهة خالية من العمل المضني والجهد الكبير خاصة في القطاعات التي تكون فيها نسبة المواطنة غالبة والوظائف الحكومية، فكان له رأي مختلف.

ومتميز قلب إلى حد كبير واقع الحال هذا إلى ما يشكل طفرة حقيقية في الرؤى والخطى بالنسبة للشباب حتى كانوا فيه مثالا يحتذى به في ركوب الأمور الصعبة وتولي القيادات الميدانية التي كانت في اغلب الأحايين حكرا للأجنبي.

وأغلق سموه الباب على من لا يواكب هذه الروح حيث انذر المدمنين على الكسل والاتكالية بقوله «الوظيفة الحكومية ليست فقط باباً للرزق، إنما قبل ذلك باب للإنتاج، ودوائر الحكومة ليست مكاتب للروتين والتواكل والتكاسل، بل ميادين للإبداع».

إن المسؤوليات على قدر حامليها دائماً. وقد يكون الأمر بالنسبة للعمل طيلة عقود مضت في دبي تحديدا فوق الممتاز من حيث نسب الانجاز المتحققة على الأرض وليس على الورق كما هي عادة المشاريع العربية، ولكن يبقى هناك الكثير في ذهن القائد، ويبقى هناك ما هو أكثر بالنسبة للشعب.

وهو ما يجعل تولي الشيخ محمد بن راشد لمواقع القيادة روح أمل جديدة خلاقة في انجازات أكثر وقفزات اكبر تجاه غد أفضل في ظل احباطات عربية تجري هنا أو هناك أضعفت خلالها لدى المتلقي العربي الإحساس بالقدرة على ولوج عصر آخر تبنى فيه ابتسامات وآمال فوق جراحات والآم خنقت الإبداع العربي وحددته إلى أقصى الحدود.

لقد أعطى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عمرا وجهدا ونتاجا كبيرا خلال ولايته للعهد في إمارة دبي والناس الذين أحبوه ينتظرون المزيد منه في مسؤولياته الجديدة خاصة وهو القائل «نحن كقادة مهمتنا هي تحقيق الصالح العام وإسعاد الناس، ولا يمكن إنجاز هذه المهمة من دون مشاركة الناس، لذلك نعطي الأولوية للتنمية البشرية.

وهي محور رئيسي في رؤيتنا»، لذلك فالمشاركة الجماهيرية ومن أبناء هذا البلد خاصة هي مفتاح البناء الأمثل على ما تم بناؤه حتى الآن لتكون هديتهم لحاكمهم الجديد والهدايا دائما على قدر مهديها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات