الاهرام - مصر

قوة الإسلام في العقل والعمل النافع

يحتفل اليوم المسلمون في أرجاء العالم بعيد الأضحي المبارك‏,‏ بما يحمله من قيمة معنوية‏,‏ وما يعكسه من دلالات روحية واجتماعية تؤكد علي التكافل بين الأفراد ومساعدة القادرين للمحتاجين‏.

‏ وهو أيضا مناسبة لأن نؤكد علي مبادئ الدين الإسلامي الحقيقية التي تعلي من قيمة العقل والأسلوب العلمي في التفكير و نبذ الخرافات‏,‏ والإقبال علي الحياة‏,‏ كما أنها تؤكد علي أهمية العمل النافع الذي يؤدي إلي تقدم المسلمين ورفع مستويات معيشتهم ويزيد من قدرتهم علي المنافسة مع الشعوب والأمم الأخري‏,‏ في ظل عصر أضحت فيه المعرفة هي العامل الحاسم في قياس تقدم الشعوب والأمم‏.‏

كذلك فإن قوة الإيمان الحقيقية هي التي تصب في إعلاء شأن المجتمع وتعظيم مصالحه وزيادة الترابط بين أفراده بعيدا عن التعصب أو التحيز أو توظيف الدين لأغراض ومصالح شخصية أو فئوية‏,‏ فالإسلام هو دين التسامح.

وقبول الآخر انطلاقا من أن التعارف واجب والاختلاف بين الأفراد سنة كونية‏.‏ وفي وقت يواجه فيه الإسلام والمسلمون هجمة شرسة ومحاولات للربط بينه وبين الإرهاب‏,‏ فإننا أحوج ما نكون للعمل معا لإزالة ما لحق بالإسلام من شوائب ساهم فيها البعض الذين يمثلون الأقلية‏,‏ ولا يعبر عن الأغلبية الإسلامية المعتدلة‏.‏

إن احتفال المصريين بالعيد هذا العام يكتسب معني ومذاقا خاصا‏,‏ فهو يتزامن مع الاحتفال بعيد الميلاد المجيد‏,‏ بما يعكس الوحدة الوطنية المصرية ويؤكد أن المصريين جميعا نسيج واحد لا يمكن لأية محاولات التأثير عليه‏.

‏ وهو أيضا يأتي ونحن نعيش مرحلة جديدة من العمل الوطني في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية‏,‏ وتحتاج إلي تكاتف الجميع من أجل مصر وتقدم ورفع مستوي معيشة أبنائها‏.‏

لذلك فإن الاحتفال الصحيح بالعيد ليس فقط فيما نمارسه من طقوس وعادات‏,‏ بل هو في الارتقاء بالإنسان وجعله أكثر تسامحا وأكثر نفعا للآخرين ولمجتمعه‏,‏ وكل عام ومصر وشعبها في أمن وسلام‏.‏

طباعة Email
تعليقات

تعليقات