الاهرام - مصر

جهود سعودية لحل الأزمة السورية ـ اللبنانية

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودية لسوريا وما تم الاتفاق عليه خلالها من ترتيب لزيارة سريعة للرئيس السوري إلي المملكة العربية السعودية للقاء الملك عبدالله بن عبدالعزيز‏,‏ خطوة كبيرة ومهمة في اتجاه تفعيل دور الدول الرئيسية في المنطقة في السيطرة علي التوترات التي تتصاعد فيها لتحجيم التدخلات الخارجية غير الملائمة فيها‏,‏ وهي خطوة تستكمل ما بدأه الرئيس مبارك من محاولة استنهاض إرادة الدول الكبيرة في المنطقة من أجل المشاركة بفعالية في تسوية الأزمات الإقليمية‏,‏ ومنع تحويلها إلي كوارث مدمرة علي غرار ما حدث من قبل في العراق‏.‏

والحقيقة أن تصاعد التوترات بين سوريا ولبنان قد أخذ منحني خطيرا‏,‏ خاصة مع انزلاق البعض في لبنان للدعوة إلي التخلص من النظام السوري‏,‏ وهي دعوة غير مسئولة يمكن أن تزيد الأمور تعقيدا بين سوريا ولبنان في الوقت الراهن وفي المستقبل‏,‏ وهي تبدو كخدمة للمخططات الخارجية الرامية للتدخل الفج في الشئون السورية‏,‏ وهو أمر لا يليق أن يحدث بين بلدان شقيقة‏.‏ وإذا كان استجلاء الحقيقة في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري هو الهدف من التحقيقات الدولية والمحلية‏,‏

فإن ذلك يجب أن يكون الإطار العام الذي يحكم التفاعلات بين سوريا ولبنان والمجتمع الدولي بشأن هذه القضية التي لا ينبغي أبدا أن يسمح باستخدامها كمدخل للانتقام من سوريا ومن مكانتها لأسباب لا تتعلق باغتيال الحريري‏,‏ لكن بمواقفها من غزو العراق واحتلاله‏,‏ ومما تدعيه قوات الاحتلال من مساندة سوريا للمقاومة العراقية‏.‏ ومن المؤكد أن أي توافق سعودي ـ سوري بشأن الأزمة الراهنة بين سوريا ولبنان يمكنه إلي جانب الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر في هذا الصدد‏,‏ أن يسهم في إيجاد مخرج من هذه الأزمة لمصلحة شعوب المنطقة وتعايشها وتآخيها بصورة سلمية وبناءة‏.‏

طباعة Email
تعليقات

تعليقات