رجل الاقتدار والإنجاز

رجل الاقتدار والإنجاز

يفتح قرار المجلس الأعلى بتكليف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتشكيل الحكومة الجديدة المجال واسعاً للكثير من الآمال الكبار والتوقعات والتطلعات، التي تضرب جذورها في أسس موضوعية، وتدور حول ملامح المرحلة الجديدة من العمل الوطني في الدولة.

وأبرز هذه الأسس الموضوعية هو ما أُعلن من أرقام بشأن ميزانية الدولة والخطط الاستراتيجية التي تستشرف آفاق المستقبل عبر مراحل زمنية محددة مرتبطة بأهداف ومشروعات مدروسة بدقة.

في ضوء هذه الأسس تبرز الأولوية التي تتمتع بها الخطط المتعلقة بالتوطين والتي شكلت المجالس المتخصصة للمضي بها قدماً.

حيث أن من الطبيعي والمنطقي أن يحظى أبناء الإمارات الذين أثبتوا قدرتهم على الإنجاز ومجابهة التحديات بالفرص للعمل في كل المجالات، وبصفة خاصة في إطار القطاع الخاص، الذي لابد له من الاعتماد عليهم ليس في مواقع القيادة وحدها، وإنما في شتى مواقعه ومجالات نشاطه.

هذا الرصيد المميز من أبناء الوطن، الذين تعقد عليهم الآمال الكبار، خرج من تحت عباءة القطاع الأكثر أهمية وجدارة بالمزيد من الدعم والتطوير، وهو قطاع التعليم، وليس من قبيل الصدفة أن ما خُصص لهذا القطاع في الميزانية الجديدة هو ضعف ما خُصص له في العام الماضي، مما يعكس وعي صانعي القرارات في الدولة، وإدراكهم للأهمية القصوى لهذا القطاع وإصرارهم على إيلائه ما يستحقه من عناية.

ولا تخلو تجربة تحديث مميزة في العالم كله من التركيز على التكنولوجيا الحديثة والذهاب بتوظيفها إلى أبعد الحدود، والإمارات يتعين عليها السير على الدرب نفسه، خاصة أن هذا الجانب يناسب ظروفها الموضوعية، فمعظم مشروعاتها وصناعاتها تتبنى التركيز على توظيف التكنولوجيا وكثافة رأس المال.

ويرتبط هذا التوظيف للتكنولوجيا بكثافة بعامل آخر لا يقل عنه أهمية، وهو الاندفاع قدماً بميدان الأبحاث ابتداءً من دراسات الجدوى، التي هي نافذة الحياة لكل المشروعات الجادة.

وصولاً إلى الأبحاث في مختلف مجالات الحياة من طب وعلوم وتطبيقات، ولا حصر للمجالات التي يمكن أن تبرز فيها الإمارات، وأهمها الأبحاث في المجالات المتعلقة بالنفط والبحر واستزراع الصحراء ومقاومة التصحر وكذلك تخطيط المدن والإعمار والبناء.

وينعقد الاجماع بين متابعي تطورات هذه المنطقة من العالم على أن الإمارات تعد من أبرز الدول التي تربطها علاقات وثيقة ومميزة بعدد كبير من دول العالم، ومن هنا فإن من الأهمية بمكان إضافة المزيد إلى رصيد الدولة الكبير المتمثل في علاقاتها الوثيقة بالأشقاء الخليجيين والعرب امتداداً والأصدقاء على امتداد خارطة العالم.

ليس من قبيل الصدفة في هذا المجال الترحيب الدائم بدور الإمارات في مختلف المواقف والميادين، على امتداد العالم، ومن هنا جاء التعاون الوثيق مع العديد من دول العالم في مختلف أشكال المشروعات والاستثمارات وهذا كله ينتظر المزيد من التطوير والانطلاق به قدماً إلى أقصى ما تسمح به الظروف الموضوعية.

وتتعدد أولويات العمل الوطني في المرحلة المقبلة، ومن المؤكد أنها جميعها يواكبها اليقين بقدرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على التصدي ـ بالإنجاز والاقتدار ـ كشأنه دائماً لكل المهام والتحديات.

حقاً على قدر أهل العزم تأتي العزائم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات