أبجديات

الكريم .. في ذمة الكريم ورحمته

مزعج أن يصحو الإنسان على نبأ سيئ، ومرعب أن تصحو مدينة على خبر مفجع كالذي استفاقت عليه دبي والإمارات صباح أمس، ولكن لا مفر من التسليم لإرادة القدر، فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .. وإنا لله وإنا اليه راجعون.

وها هو الفارس النبيل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم يترجل بكبرياء الفرسان وشموخهم، ويترجل بصمت الحكماء الذي لازمه العمر كله، هكذا رحل الحاكم الجميل مكتوم بن راشد عن دنيانا ملاقياً وجه ربه، فاللهم اغفر له وارحمه وارض عنه، فقد أرضى شعبه، وكان مثالاً للعطاء والسخاء بلا حد ولا حدود. وهاهو اليوم يرحل كريماً كما كان أبداً .. ليكون في ذمة الكريم ورحمته.

رجل آخر من الرجال الكبار المؤسسين يرحل عن عالمنا، بعد أن أعطى وبنى وقدم لينضم إلى قافلة البناة العمالقة، في تاريخ الإمارات وبعد أن حظي بكل المحبة والاحترام والتقدير من كل أبناء دبي والإمارات والعالم. فليرحمك الله في زمرة عباده الأخيار الطيبين ويسبغ عليك من رحمته ومغفرته ما أنت أهل له.

عزاؤنا برحيل الراحل الكبير مكتوم أنه ترك رجالاً كباراً على قدر المسؤولية، على رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هؤلاء الرجال سيحملون المسؤولية من بعده بأمانة واقتدار.

وسيكملون المسيرة مقتدين بنهج الآباء البناة المؤسسين الذين بدأوا طريق الألف ميل في الزمن الصعب، والظروف الأصعب، لكنهم مشوه بصبر وحكمة حتى لاقوا وجه ربهم وقد أدوا رسالتهم على أكمل وجه.. الراحل الكبير راشد بن سعيد آل مكتوم، والراحل العظيم زايد بن سلطان آل نهيان.

فلصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ولصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ولسمو الشيخ حمدان بن راشد نائب حاكم دبي، ولأسرة الفقيد الكبير ولأهالي دبي، وشعب الإمارات خالص العزاء والمواساة، حيث فقدنا رجلاً نبيلاً، لا يجارى في كرمه وسخائه ومناقبه العظيمة، وركناً آخر من أركان الدولة وعلماً من أعلامها البارزين، فللجميع العزاء.. والدعاء بالصبر والسلوان.

إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي الله.. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

sultan@dmi.gov.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات