أقول لكم

أقول لكم

لا أريد أن أغمكم في أول أيام السنة الجديدة، وسنؤخر سرد قصص وحكايات «المقاعدين» لنتفرغ اليوم إلى الالتفات حولنا، نتفكر في عام مضى، وفي عام آت، وقد كان عام 2005 بالنسبة لنا عام الأسهم، فهو يستحق ان يطلق عليه هذا اللقب، بعد ان سحبت شاشات التداول اهتمامات كل الناس.

وتحولت العجائز في جلسات «الحش» إلى خبيرات في حركة المؤشرات الخضراء والحمراء، وبات «مروان الحل» أكثر جذباً للمشاهدين في السابعة مساء من مباريات الدوري أو الكأس، ونسي الصغار ان يسألوا آباءهم عن ترتيب الفرق.

ولكنهم لم ينسوا ان يطمئنوا منهم على مكاسبهم اليومية من البورصة، والتخفيف عنهم ان رأوا وجوماً مرتسماً على وجوههم، بحق هو عام التداول الذي أصر على ان يودع الجميع بصدمة لم يفيقوا منها رغم الابتسامات الصفراء، وانتظار الإعلان عن الأرباح!

أما عربيا فقد أبى عام 2005 إلا أن يودعنا بشحنة تشاؤم من العيار الثقيل، فمنذ مساء أول من أمس، ومع تباشير آخر أيام العام الراحل، عقدت العقدة الأخيرة في الحبل الذي يجدل منذ مدة ويجهز للالتفاف حول سوريا.

ومن أي يد عقدت تلك العقدة، من يد عبد الحليم خدام، الرجل الذي كان وكان وكان، وفجأة ظهر إلى العلن من باريس ليقول لنا قولاً غير القول الذي عرفناه به، بل وسمعناه منه، ظهر ليقول إنه كان وكان وكان، بخلاف الحقيقة، وكأنه يقدم سوريا على طبق من ذهب!.

وعربياً أًيضا أعادت صواريخ الألعاب النارية احتلال غزة، طبعاً أنتم تذكرون أن غزة تحررت قبل عدة أشهر، في العام الخامس من الألفية الثالثة الذي انتهى يوم أمس، وثبت صدق التوقعات، فهذه رفح بمعبرها محكومة من إسرائيل، والبحر مراقب أيضا منها.

والجو تعيث فيه الطائرات الحربية فساداً، والصواريخ التي تنسف وتقتل وتدمر البيوت وتتساقط كما يحلو لها على غزة، والإخوة يتقاتلون على الوظائف في أجهزة الأمن، ويتبادلون احتلال المقرات وخطف الخصوم استعداداً للانتخابات، وإسرائيل تحدد من يحق له الترشح ومن الممنوع!.

عام 2006 سيكمل العام الذي سبقه، حتى وان حاولنا ان نحتفل بهذا القادم الجديد، وان نفعل ما يفعلون، فلا الحفلات تنفع، ولا الرقص ينفع، ولا إطفاء الأنوار عند الثانية عشرة ليلاً سيخفي ما تصدع!

myousef_1@yahoo.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات