الوطن - قطر

انتخابات مفصلية

يتوجه العراقيون غدا إلى صناديق الاقتراع لانتخاب نوّابهم في الجمعية الوطنية (البرلمان) تتويجا للعملية السياسية التي انطلقت بعد الاحتلال الأميركي للعراق وسقوط نظام صدام حسين في مارس 2003 والتي يؤمل أن تكون فاتحة على مؤسسات عراقية دائمة تمكنه من تولي شؤونه بنفسه وتحد من النفوذ والتدخل الأجنبي في الشأن الداخلي العراقي.

إن هذه الانتخابات تعتبر بكل المقاييس منعطفا حقيقيا في التاريخ العراقي الحديث‚ والمشهد السياسي العراقي وخطوة هامة في مسيرة العراق نحو الديمقراطية ولكن إذا لم تشارك كافة أطياف الشعب العراقي في هذا الاستحقاق، فإن العملية السياسية تبقى ناقصة وغير مكتملة ونحتاج من عقلاء العراق مراعاة مثل هذا الأمر وعدم العمل على التهميش لأي فئة أو طائفة حتى لا يقال ما أشبه اليوم بالأمس.

وأيا كانت النتائج التي ستفرزها هذه الانتخابات وسواء شارك العرب السنة في هذه الانتخابات بالصورة الطبيعية أم لا فإن العمل على الوحدة الوطنية العراقية أمر ضروري وهام لإنقاذ العراق من السقوط في الجزئيات وإهمال قضية الاحتلال التي تمثل العقبة والعامل الأساسي في كل ما يعترض وحدة العراق أرضا وشعبا، والأمل أن تكون هذه الانتخابات نزيهة وذات مصداقية للمساهمة في بناء عراق ديمقراطي ومزدهر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات