أبجديات ـ تكتبها: عائشة ابراهيم سلطان

الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 كيف تقرأ واشنطن حركة الجماهير في كل من العراق ولبنان في ظل تحركات الرموز وعلى رأسها محمد باقر الحكيم والرئيس الايراني محمد خاتمي؟ وكيف تقرأ دول المنطقة هذه التطورات المهمة؟ والأهم كيف ستقرأ جماهير الغرب التي خاطبها خاتمي ضمن خطابه في بيروت مساء أمس، مؤكداً على سماحة تعاليم الإسلام ورقي قيمه ومبادئه دون أن ينسى الإصرار على ان المقاومة حق لكل محروم ومظلوم؟! وبالتأكيد فإن محمد باقر الحكيم رجل الدين العائد من قم بعد غياب في المنفى الايراني استمر 23 عاماً، عاد بتنسيق مؤكد مع الاميركان، لكن هل يعي الاميركان ماذا تعني عودة الرجل الذي اكد في اول مؤتمر صحفي عقده اثر عودته وامام عشرات الآلاف من انصاره بأنه يهدف الى دولة عصرية تؤكد على التعددية وتعترف بطوائف العراق التي يشكل فيها الشيعة 65% من نسبة السكان؟ قيل انه بعد يومين من عودته أبدت واشنطن ولندن قلقهما، فالعاصمتان لا ترغبان حتماً في وجود نظام حكم ديني شيعي في العراق، وهما اللتان تؤكدان على طهران بالتزام حدودها وعدم التدخل في شئون جارها العراقي وإلا استخدمت (مجاهدي خلق) كورقة ضغط ضدها! ولقد التزمت ايران سياسة ضبط الاعصاب والهدوء والمسايرة احياناً، لكن عودة محمد باقر الحكيم وهذا الطرح الذي يقدمه منذ عودته، ومن ثم زيارة خاتمي الى بيروت وما لقيه فيها من استقبال جماهيري قل نظيره لرمز سياسي مهما كانت درجته ومكانته تعطيان مؤشرات كثيرة ومهمة ايضا. ولا نظن بأن واشنطن مرتاحة اطلاقا من هذه الحشود وهذه الخطابات التي تعيد الى الأذهان خطاب مؤسس الثورة الاسلامية في ايران بعد مضي 25 عاما اعتقدت واشنطن ان الزمن قد هال عليها تراب النسيان والاهمال! ايران تلعب مع واشنطن في ملعب الجماهير بشكل بالغ الذكاء، فهل ينقلب السحر على الساحر قريبا؟ فأميركا التي قلبت نظام بغداد وازالته لتؤسس حكم الديمقراطية والتعددية حسب ادعاءاتها، هل كانت تخطط لذلك أم ان الذي يحدث حركة شارع عشوائية؟! الأيام ستتكفل بالاجابة الدقيقة. Aishasultan@hotmail.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات