أبجديات ـ تكتبها: عائشة ابراهيم سلطان

الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 بالرغم من التطمينات التي يقدمها لنا كبار المسئولين في الدولة حول خلو الامارات من مرض (سارس) الذي يجتاح منطقة بلدان شرق آسيا، وتحديداً الصين وتايوان وهونغ كونغ، إلا أن هناك من يشكك في ذلك، مؤكدين وجود أعداد من المصابين بالمرض، وبما أن (أهل مكة أدرى بشعابها) كما يقولون، فإننا يجب أن نضع كل الثقة في سلة أهل الصحة في الوقت الراهن حتى يثبت العكس، وهو لم يثبت فعلياً حتى هذه اللحظة! عن نفسي فقد تلقيت أكثر من اتصال حول تأكيدات بوجود مصابين، لكن وللأمانة فإن الذين حدثوني، هم أنفسهم نُقل إليهم الحديث من أطراف أخرى، ولكن أحداً منهم لا يستطيع فعلاً أن يثبت لك بالدليل القاطع هذه الاصابات ومكانها بالضبط، وأعتقد أنه ليس من مصلحة أحد التستر على وجود مرض خطير وفتاك بهذا الحجم، ولدينا ثقة بأن الكل يعمل ما في وسعه لمعالجة الأزمة كل من موقع مسئوليته. ونظن بأن دائرة الصحة قد خصصت خطاً ساخناً للجمهور من أجل الاستفسار عن المرض، ومن أجل التبليغ عن أي حالات مشتبه فيها، دون أن تنسى الدائرة التأكيد على ان أعراض المرض يمكن أن تتشابه مع الكثير من الأمراض التنفسية الشائعة في الإمارات. لا ندافع عن أحد، لكننا لا نريد أن يصاب الناس بوساوس الخوف والذعر، خاصة وان المرض قد يقود المصابين به إلى الموت، وهذا كفيل بزرع الرعب في القلوب، لكننا نعتقد أنه لن يتورط مسئولون كبار في الصحة بالتأكيد المستمر على خلو البلد من المرض إذا كان لديهم شك في تأكيداتهم، خاصة وهم على يقين بأن شيئاً كهذا لا يمكن أن يبقى سراً، فأي اصابة يمكن الكشف عنها وتداول أمرها بين أفراد المجتمع ببساطة، ولا ننسى أنه مجتمع صغير جداً والمعلومة فيه أو الاشاعة يتم تداولها في طول البلاد وعرضها خلال ساعة واحدة فقط. إن هناك تحركاً جاداً ومخلصاً لمواجهة الأزمة، ويبقى أن تزداد حالة الجدية والمسئولية لدى جهات أخرى، خاصة الجهات المسئولة عن السفر والتنقلات الخارجية، وللجميع نتمنى السلامة دائماً. Aishasultan@hotmail.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات