رأي البيان ـ من يعاقب قتلة الأطفال؟

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 هذا هو عالم اليوم. عالم حولته الولايات المتحدة إلى «غابة» ونصبت نفسها زعيماً عليه.. تحكم وتأمر وتنهى و«تفترس ما تشاء»! ولأنه لا رادع للوحش الأميركي المفترس حيث لا توجد قوة تناطحه، فان أميركا تختار ما تشاء على قائمة الإرهاب التي تعدها بنفسها بصفة دورية والتي تطلق عليها اسم «لائحة الدول المارقة». من يقرأ هذه القائمة أو اللائحة.. يدرك على الفور أننا في عصر يجول فيه الباطل ويصول. وتتعثر فيه الحقيقة التي لا تجد سوى الضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة للدفاع عنها. فهل من المعقول أن تخلو اللائحة من اسم «اسرائيل».. وتمتليء في الوقت نفسه بأسماء دول تناصر الحق وتتبنى حق تقرير المصير للآخرين.. وكل جريمة بعض هذه الدول أنها توفر الدعم لمنظمات وحركات تحررية هدفها النضال والكفاح المشروع ضد المحتلين.. ان «اسرائيل» بلا مبالغة.. ترتكب كل «الموبقات» وتدوس على كل الأعراف والقوانين الدولية. وبشهادة أهل الحق الذين يلتزمون الصمت أحيانا تجاه أفعال «الكيان الصهيوني الاجرامي».. تعتبر «اسرائيل» الدولة الإرهابية الأولى في العالم، بل وربما الدولة الوحيدة بلا منازع أو منافس لجرائمها البشعة ضد شعب أعزل يتطلع إلى الحرية والاستقلال ويتمسك بحقه في تقرير مصيره بنفسه. هذه «الدولة» التي لا مثيل لها في العالم.. تبدو وكأنها تتمتع بحصانة دولية خاصة تجعلها بعيدة عن العقاب والردع، رغم أن جرائمها لا مثيل لها على الصعيد الدولي. فلننظر ماذا فعلت أمس تلك الدولة «اللقيطة» التي تدنس أرضنا العربية. لقد ارتكبت مذبحة جديدة ضمن مسلسل مجازرها ضد الشعب الفلسطيني. فقد توغلت قوات الاحتلال النازي الصهيوني في حي «الشجاعية» شرقي مدينة غزة المحتلة. فسقط تسعة شهداء، من بينهم طفل رضيع أطلق القتلة الرصاص على رأسه، وطفل آخر في الرابعة استشهد مع الآخرين من الأبرياء الذين لا ظهر لهم يحميهم من جرائم جنود السفاح شارون. تزامنت المجزرة الإسرائيلية الجديدة مع «ظهور» خريطة الطريق التي «يتوهم» العالم أنها سترى النور على أرض الواقع. ان الدولة العبرية الصهيونية ردت على خريطة الطريق بمجزرة حي «الشجاعية». وهو ما يعني أن السفاح شارون يسعى إلى تدمير أي محاولات لإحياء العملية السلمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات