آخر الكلام، بقلم: مرعي الحليان

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 يحق لنا ان نفخر بأداء فضائية خليجية كقناة ابوظبي وسط مخاطر الحرب الطاحنة في العراق، فهذه القناة ومنذ بداية الحرب وهي تسابق الاحداث وتسابق الدقائق للقبض على لحظة الحقيقة، ومن مقر استديو الاخبار في ابوظبي الى مراسليها في المدن والقرى العراقية الى بقية بلدان العالم يتابع مطبخ الاخبار هذا كل التفاصيل، ويدعم تغطياته بتحليلات ومقابلات. واذا كنا نتهيأ لتحية كل العاملين على التغطية الاخبارية في قناة ابوظبي الفضائية فاننا نندفع الى فعل ذلك كونها قناة اماراتية وطنية تحدت الصعاب في فترة زمنية قصيرة لتثبت موقعها على خارطة الفضائيات الجادة، الساعية وراء لحظة الحدث والوقائع حال حدوثها وتقديم خدمة عالية الجودة تربط من خلالها مشاهديها بما يحيط بهم دون الوقوع في زلات الانحياز. طيلة ايام الحرب التي مرت علينا راقب جميعنا اداء المحطات الفضائية المحلية عندنا والمحطات الفضائية الخليجية والعربية، واعتقد اننا لن نكون مبالغين، ولا نمتدح انفسنا، ولن نخجل حينما يحق لنا ان نصرح بهذا النجاح الذي تحققه هذه المحطة. وطيلة ايام الحرب الماضية وحتى هذه اللحظات تحقق هذه القناعة سرعتها في تناول الاحداث، الامر الذي يدعونا الى الحديث ايضا عن الرغبة التي تتخلل الصدور طالما اننا نمتلك مثل هذه القناة، الا وهو ان المحطة وبهذه الفاعلية من الاداء الاعلامي مطالبة ان تغمس اصبعها في الطبق المحلي، وكما تنجح اليوم في شد وجذب الاف المشاهدين اليها وهم يتابعون معها ما يجري على جبهات القتال، يحق لنا ان نقول لها انها قادرة ايضا على شد وجذب مشاهديها الى واقعنا المحلي لتنقل صورته وصوته وملامحه، ثقافته وتفاعلاته وتجلياته وابداعاته الى العالم. فكما يقول الاخرون اننا لا نعرفكم جيدا ولا نفهمكم جيدا، علينا ان نقول نحن للاخرين من نحن ومن نكون. امر الهوية لا يعني ان تلبس فضائية ابوظبي وبقية فضائياتنا «الغترة والعقال» مظهرا، بل ان تلبسهما روحا. هي توصية لطموح اكبر نأمل ان نرى فيه هذه القناة التي تحقق ريادة ممتازة يوما بعد يوم، وان تتبع خطواتها بقية محطاتنا التي ما زالت على الارض حتى وان لامس بثها الاقمار الاصطناعية. وهي تحية لكل العاملين فيها على جهودهم الجبارة الواضحة بالصوت والصورة والقيمة فيما تنقله وتبثه. تحية لهذه القناة المحلية التي بدأت تتسيد في ساحة الفضائيات، ولانجازها الذي يضاف الى عموم انجازات الاعلام المحلي المتزن في ظل اهتزازات اقنية الاعلام الاخرى من حولنا. استديو اخبار فضائية ابوظبي .. تحية.

طباعة Email