رأي البيان، ما رأي المواطن الأميركي؟!

الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 بالتأكيد.. لن يرضى الرأي العام الأميركي بما يحدث لأطفال العراق الذين يواجهون الموت والاعاقة في كل لحظة. معظم الأميركيين ـ ونقصد المواطنين ـ يتابعون يومياً مشاهد الدمار والخراب والقصف العشوائي الذي ينتهي بسقوط العشرات من الأطفال والنساء وغيرهم من المدنيين الابرياء. ولا يمكن ان يرضوا بما يحدث للذين يظن المواطن او رجل الشارع الأميركي ان قوات بلاده ذهبت اليهم وقطعت الاف الاميال لتنفيذ حملة عسكرية تحت اسم «عملية تحرير أو حرية العراق»! ان ما يواجهه أطفال العراق.. ليس له مثيل في تاريخ الحروب الحديثة. ولا نبالغ اذا قلنا انهم اتعس اطفال العالم على الاطلاق ـ وبالطبع يتساوى معهم في التعاسة والشقاء اطفالنا في فلسطين المغتصبة. اننا نأمل ان يدرك الرأي العام الأميركي حقيقة ما يحدث على أرض العراق وبالتحديد ما يصيب الأطفال الصغار الذين يعيشون لحظة الموت طوال الوقت. لقد كشف مسئولو الاغاثة التابعون للأمم المتحدة عن مأساة جيل جديد من الأطفال العراقيين نتيجة للحرب التي تجلب الموت والدمار لبلادهم. انهم يتعرضون الآن لأذى وآثار نفسية لا يمكن معالجتها. وقد عبر «مارك فيرغارا» المتحدث باسم صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة «اليونيسيف» عن مأساة العراق قائلاً: «كأن عالمك بأسره تناثر في الف قطعة». مشيراً بذلك إلى ثلاثة حروب شهدها العراق في أقل من 20 عاماً، وكان من نتائجها ان نصف اطفال العراق لا يذهبون إلى المدارس. ان الحرب التي استعرت على أرض العراق تهدد الان اكثر من نصف مليون طفل عراقي يحتاجون إلى رعاية نفسية. فالصغار يحاصرهم القصف ومعه لا يختفي كابوس الموت قتلاً. وإلى جانب الحالة النفسية التي تهدد الصغار، فان كل طفل عراقي يواجه خطر الاصابة بالأوبئة وخاصة بسبب المياه الملوثة التي كانت اكثر الأسباب التي أدت إلى وفاة الصغار في العام الماضي. اننا نأمل ان تستيقظ الضمائر، وان يصل انين أطفال العراق إلى رجل الشارع في أميركا. فمن غير المعقول ان تقول لنا استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة ان غالبية الأميركيين يؤيدون الحرب على العراق والعشرات من المدنيين الابرياء يتساقطون. وبالتأكيد عندما يدرك المواطن الأميركي الحقائق بأكملها فلن يقبل بما يحدث الآن من قتل ودمار

طباعة Email