خواطر ـ مواقف اتصالات ـ بقلم: ابراهيم الهاشمي

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 وصلتني رسالة من بعض موظفي «اتصالات» فرع دبي.. اضعها كما هي بنصها امام القراء الكرام خصوصاً انها اعجبتني في تسلسلها واسلوب كتابتها وتبويبها وهي كالتالي: الوضع الحالي: تملك المؤسسة مبنى مواقف متعدد الادوار مكوناً من اربعة مستويات يتسع الارضي منها لـ 120 سيارة وباقي الادوار الثلاثة لـ 278 سيارة بمجموع 398 سيارة. يخصص الدور الارضي للمدراء ورؤساء الاقسام وكبار الموظفين واصحاب الواسطات على باقي الموظفين «اكثر من 70% »استخدام باقي الادوار، اي الثاني والثالث والرابع بواقع 278 موقفاً. يضطر معظم الموظفين الذين لا يجدون مواقف الى الوقوف خلف السيارات بطريقة «Doubl Park». اصدر مدير الادارة قراراً بتاريخ 1/10/2002 وعمم على الموظفين بتاريخ 14/10/2002 على ان يتم تنفيذه بتاريخ 19/10/ 2002 يتضمن النقاط التالية: 1) تأكيد تخصيص الدور الارضي للاشخاص المصرح لهم فقط. 2) تخصيص المستويات الباقية بطريقة «من سبق لبق» 3) عند دخول العدد المسموح به من السيارات اي 278 سيارة لعدد 278 موقفاً في الادوار الباقية، سيتم اغلاق باب مبنى المواقف ولن يسمح لاحد بالدخول باستثناء الموظفين اصحاب المواقف في الدور الارضي. 4) نتيجة لذلك سيمنع الوقوف بطريقة «Doubl Park» المتبعة سابقاً. بعد القرار: ظهور مشكلة عدم وجود مواقف كافية لجميع الموظفين. لم يتضمن القرار اي حلول عملية للمشكلة المذكورة اعلاه. اضطرار الموظفين الى استخدام مواقف البلدية المدفوعة الاجر، وذلك على نفقة الموظفين الخاصة. اضطرار الموظفين الى استخدام مواقف مجانية لكنها بعيدة عن المؤسسة. تأخر بعض الموظفين بسبب بحثهم عن مواقف لسياراتهم. استخدام مواقف العملاء «المواقف المدفوعة» ادى الى معاناة العملاء في العثور على مواقف لسياراتهم. تأثر نفسية الموظفين وبالتالي انتاجهم. نفسية سيئة لدى الموظف تنعكس ايضاً على تعامله مع العملاء. نقاط مهمة جداً: قدم صاحب القرار اقتراحات لحل المشكلة كما يلي: ـ اقتراح رسمي «ضمن القرار السابق» مختصر بكلمة «car pooling» تفسيره كما يلي: ـ على الموظفين القاطنين في منطقة واحدة التنسيق فيما بينهم بحيث يأتون سوية في سيارة واحدة وذلك بالتناوب كل يوم. ـ يعني ان صاحب المناوبة يجب ان يستيقظ الساعة الرابعة فجراً لكي يمر على زملائه؟! ـ يمكن للموظفين ايقاف سياراتهم في المراكز التجارية القريبة والقدوم الى الدوام باستخدام المواصلات العامة او سيارات الاجرة. اقتراح غير رسمي: ـ يمكن للموظفين القدوم الى العمل مشياً على الاقدام. الواقع الحالي: الحالة بائسة ـ هذا كل ما جاء في الرسالة بالحرف الواحد والذي يطرح عدة تساؤلات اضافية عن مدى طاقة استيعاب خطط المباني للحاجات الفعلية وعن مدى دقتها وعن مدى معرفة اتصالات مثلها مثل غيرها لحاجاتها الفعلية من المواقف مربوطة بعدد موظفيها وحاجاتها المستقبلية ومدى تغطية الموجود لحاجات التطور المستقبلية سواء في المواقف او المكاتب او غيرها. كلنا يعرف مشاكل المواقف. وكلنا يعرف ان بعض الدوائر التي تحترم موظفيها اما انها استأجرت مواقف مدفوعة الاجر وقدمتها لموظفيها. او انها وفرت ما تحتاجه من مواقف بما يتناسب مع عدد موظفيها. ان المشكلة الحقيقية ان من يعاني في النهاية هو الموظف البسيط ذو الراتب البسيط.. ولا تأتي القرارات الا على رأسه خصوصاً في التقشف او التعسف او حتى في المواقف.. ان معاناة المواقف ليست حكراً على موظفي اتصالات فقط ولكن يعاني منها الكثيرون في مؤسسات اخرى ايضاً.. مما يتطلب حلاً جذرياً يأخذ بعين الاعتبار الجميع بما فيهم اتصالات.. استجابة: لقد قمت بالاتصال بالسيد عبيد بن سحار مدير عام اتصالات في منطقة دبي الذي افادني ان سبب القرار الرئيسي هو حدوث شقوق في الأساسات الرئيسية لمبنى مواقف السيارات بسبب وقوف عدد اكبر من المفترض أن يكون والذي يسبب ضيقاً في المكان وصعوبة الدخول والخروج من الموقف واحتكاك السيارات بالأعمدة والأساسات واكد ايضاً بأن مؤسسة اتصالات لم تنس موظفيها وانها فعلاً في مفاوضات مع بعض شركات المواقف الخاصة ومواقف البلدية ايضاً لايجاد حل لموظفيها. اشكر الأخ عبيد على توضيحه.. وانا والاخوة الموظفون في اتصالات في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات.. وعسى القادم خير.. أدعوا معي..

طباعة Email
تعليقات

تعليقات