تراثيات

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 لما ظلم أحمد بن طولون قبل أن يعدل استغاث الناس من ظلمه، وتوجهوا إلى السيدة نفيسة حفيدة علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) يشكونه إليها فقالت لهم: متى يركب؟ قالوا في غد. فكتبت رقعة وقفت بها في طريقه وقالت: يا أحمد، يا بن طولون، فلما رآها عرفها فترجل عن فرسه، وأخذ منها الرقعة وقرأها، فإذا فيها: ملكتم فأسرتم، وقدتم فقهرتم، وخولتم فعسفتم، وأكباد جوعتموها، وأجساد عريتموها، فمحال أن يموت المظلوم ويبقى الظالم، اعملوا ما شئتم فإنا صابرون وجوروا فإنا إلى الله مستجيرون، واظلموا فإنا بالله متظلمون، (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون». قال: فعدل لوقته. وحكي أن الحجاج حبس رجلاً في حبسه ظلماً فكتب إليه رقعة فيها، قد مضى من بؤسنا أيام، ومن نعيمك أيام، والموعد القيامة، والسجن جهنم، والحاكم لا يحتاج إلى بينة وكتب في آخرها: ستعلم يا نؤوم إذا التقينا غداً عند الاله من الظلوم أما والله ان الظلم لؤم ومازال الظلوم هو الملوم سينقطع التلذذ عن أناس أداموه وينقطع النعيم إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم حكي ان أبا عثمان الحيري دعاه إنسان إلى ضيافة فلما وافى باب الدار قال له الرجل: يا أستاذ ليس لي وجه في دخولك فانصرف رحمك الله. فانصرف أبوعثمان، فلما وافى منزله عاد الرجل إليه وقال يا أستاذ ندمت، وأخذ يعتذر له، وقال احضر الساعة فقام معه فلما وافى داره قال له مثل ما قال في الأولى: ثم فعل به ذلك أربع مرات، وأبوعثمان ينصرف ويحضر ثم قال له يا أستاذ إنما أردت بذلك اختبارك والوقوف على أخلاقك، ثم جعل يعتذر له ويمدحه. فقال أبوعثمان: لا تمدحني على خلق تجده في الكلاب فإن الكلب إذا دعي حضر وإذا زجر انزجر. أبوصخر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات