بعد التحية ـ يكتبها: د. عبدلله العوضي

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 في سباقها إلى المعالي، أصبحت دبي رائدة، في التعامل مع أحدث أنواع الاقتصاد في هذا العصر، حتى غدت رقما صعبا معتبرا امام الخبراء العالميين في هذا المجال. تعيش الامارات ممثلة في دبي موجة الاتجاه وبقوة نحو الاقتصاد الرقمي، رغم وجود من يتمسك باقتصاد المقايضة المباشرة في بعض المجتمعات. ولا نقول هذا من عند أنفسنا، فشهادة الآخرين ممن يملكون زمام هذا الرقم المهم، هي الحد الفاصل فيما نذهب إليه، لأن شهادتنا قابلة للطعن في أي وقت وخاصة اذا كثر الخصوم حولنا وتداخلت نظرات الحساد على أروع انجازاتنا في زمن الندرة العربية في الانجاز الفعلي وكثرة الكلام حتى غدونا ظاهرة صوتية كما عبر عنها بعض المفكرين في عالمنا العربي. نأتي الآن إلى شهادة رجل من أهل الاقتصاد الرقمي لكي يدلي بها لصالحنا عن علم ودراية، فهذا الرئيس التنفيذي لشركة انتل العالمية يقول: ان امارة دبي تجسد الآن انموذجا للاقتصاد الرقمي لأنها خلقت بنية اقتصادية وتكنولوجية ملائمة للاقتصاد الرقمي العالمي، مشيراً إلى ثلاثة عوامل رئيسية لخلق هذه البنية وهي: ـ النظام التعليمي المتكامل القائم على التكنولوجيا والتطور العلمي. ـ توافر البنى التحتية القادرة على الاستجابة للمتغيرات العلمية. ـ المبادرة الحكومية التي تخلق توجها كاملا في هذا الاتجاه. وصف هذا العمل الخلاق في مشروع مدينة دبي للانترنت وربطه بالاقتصاد الرقمي بالانموذج كافٍ لمن يدرك حقيقة هذه الكلمة في المصطلح العلمي التطبيقي. والدراسات العلمية التي تصل إلى مستوى «الأنموذج» يعني أن أي مجتمع آخر اذا أراد أن يحذو هذا المنحى الذي برعت فيه إمارة دبي، لا يمكن له تجاوز هذه التجربة أو البدء من الصفر. فأي مجتمع عربي آخر يريد أن ينطلق باقتصاده وفق متطلبات العولمة الاقتصادية عليه أن يدرس تجربة دبي في هذا المجال ومن ثم يبدأ مسيرته وإلا سوف يخسر الكثير من المال والوقت والجهد إذا لم يستفد من أنموذج الاقتصاد الرقمي في دبي والمربوط علميا وعمليا بالرقم العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات