رأي البيان ـ شاهد اثبات

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 تفعل العصابات الصهيونية التي تحكم الكيان العبري النازي، ما يحلو لها، فهي مطمئنة انه لا رادع لها في ظل الحماية والتدليل الاميركي الذي لا حدود له. ان حكومة السفاح شارون تدوس على كل الاعراف الدولية ولاتبالي بنداءات ودعوات حتى الذين يتعاطفون معها في الغرب، وبالامس القت سلطات الاحتلال الصهيوني القبض على شخصية اسلامية مرموقة في فلسطين المغتصبة وهو الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس وظلت تستجوبه على مدى ثلاث ساعات قبل ان تفرج عنه ولم يبال حكام تل ابيب بمشاعر المسلمين. لقد داهم الاسرائيليون منزل المفتي واقتادوه الى الشرطة وهو يعاني من مرض القلب واجريت له عملية قلب مفتوح قبل عدة اشهر. في ظل هذه الممارسات الاجرامية.. خرجت شهادة حق نطق بها دبلوماسي بريطاني نزيه لم يستطع ان يصمت بعد ان رأي ما رأى في الاراضي الفلسطينية المغتصبة. الدبلوماسي هو «شررد كوفر» سفير بريطانيا لدى «اسرائيل» فقد قام بجولة تفقدية في الضفة الغربية المحتلة، ثم ابدى رأيه فيما شاهده بنفسه. ولم يدل بهذا الرأي في وسائل الاعلام، بل قال كلمة الحق في وجه الجنرال الاسرائيلي «عاموس جلعاد» قائد عمليات جيش الاحتلال الصهيوني بالضفة الغربية. قال الدبلوماسي كوفر للجنرال اليهودي جلعاد: ان اسرائيل تنتهك ميثاق جنيف وجنودها يقومونا بأعمال سلب في الضفة الغربية، وهناك امتهان للمدنيين الفلسطينيين عند الحواجز والطرقات، كما ان سلطات اسرائيل تقوم بعمليات تجريف للاراضي بلا مبرر.. وان هناك مواقع استيطانية غير قانونية. ثم لخص الدبلوماسي النزيه مجمل ما شاهده بالقول: ان الضفة الغربية صارت اكبر معسكر اعتقال في العالم. هذه شهادة حق تحمل المصداقية الكاملة، لان القائد من دولة غربية لها وزنها ولا تعادي اسرائيل.. ومهما اضفنا اليها ما نراه ونسمعه عن الممارسات الاجرامية الاسرائيلية فإن شهادة السفير البريطاني بمثابة ادانة للاسرائيليين. لقد قال الدبلوماسي كوفر الحقيقة وهو كشاهد اثبات ينطق بالصدق. ويجب ألا تتوه شهادته وتهمل مثلما حدث لآخرين من الغرب قالوا الكثير عن جرائم اسرائيل فيجب ان تتحول اقوال «كوفر» الى وثيقة تدعم القضية الفلسطينية التي تزداد تعقيدا ومن الصعب ان يتم حلها والشاهد على ذلك هو الدبلوماسي كوفر الذي قال ايضا ان اسرائيل بحاجة الى قيادة تقود الى السلام الذي لا تسعى اليه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات