للنساء فقط ـ تكتبها: مريم جمعة

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 تتساءل: لماذا يتخوف الأباء من تجربة عرض ابنائهم على الاخصائيين النفسيين، لماذا يحرج الانسان ويزعل من اصدقائه أو من المدرسة؟ يقاطع الناس في بعض الاحيان لانهم ينصحونه بعرض ابنه على استشاري نفسي للتأكد من قدراته؟ مع احترامنا لتجربة الأخت وللشجاعة التي جعلتها تعرض ابنها على الاخصائيين ثم تجربتها في علاج مشكلة ابنها الذي يعاني من صعوبة في بعض المهارات على غيرها، من هذا المنطلق نقول بأن هذا هو ما تعودنا عليه في مجتمعنا تعودنا على انه ما ان نسمع بالطبيب النفسي أو الاخصائي حتى يرتبط هذا في اذهاننا بالتخلف العقلي و«بالجنون» الأم تقول لك مستنكرة ابني غير متخلف فهو يتكلم ويسير ويأكل مثل غيره من الناس، هنا لا تعرف ان كان الاهل يشعرون بالخوف من مواجهة الواقع او الصدمة القاسية التي يتهربون من مواجهتها ام انهم يشعرون بالخوف من كلام الناس حفاظاً على سمعتهم ومستقبل هؤلاء الاطفال الذين لا يعرفون كيف سيتم التعامل معهم مستقبلا، هل سيتعلمون؟ هل سيتزوجون؟ الواقع انه لا شيء في هذه الحياة أعز على الانسان من ابنه غير ان مجرد التفكير في ان الله سبحانه وتعالى قد خلق الداء وخلق معه الدواء لابد وان يكون كافيا لحملنا على السعي للتخفيف من معاناة اطفالنا، والحقيقة انه لا يخلو بيت في الامارات وغير الامارات من طفل يعاني من اعاقة شديدة أو خفيفة أو سلوك يحتاج الى التعديل، أما ان يبقي الاهل معاناة ابنائهم سراً ويجلسوا في بيوتهم ينتظرون الفرج من الله كما تقول احدى الامهات فإن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات