رأي البيان ـ افتراءات أميركية

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 تواجه سوريا الشقيقة حملة افتراءات أميركية جديدة ضمن المسلسل الأميركي الذي يبدو وكأنه لا يستهدف سوى التحرش بالعالمين العربي والاسلامي. لقد خرج علينا مسئول اميركي يزعم ان هناك تعاونا سورياً ـ روسيا في المجال النووي. المسئول وهو «جون بولتون» وكيل وزارة الخارجية الاميركية، سعى الى تحريض الكونغرس على السوريين. فقد وقف امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في الاسبوع الماضي يقول وكأنه يمثل دولة ضعيفة بلا حيلة: «مازلنا نشعر بقلق بالغ لأن البرامج النووية والصاروخية لايران ودول اخرى منها سوريا ما زالت تستفيد من التكنولوجيا والخبرة الروسية!». ان توقيت مثل هذه المزاعم يحمل في ثناياه نوايا غير حسنة تجاه سوريا الشقيقة. فأميركا كما هو واضح تسعى الى اظهار الدول العربية المحيطة باسرائيل على أنها تهدد امن ووجود اسرائيل، في حين ان تلك الدولة اليهودية النازية تصول وتجول وتمارس ابشع المذابح ضد المدنيين من أشقائنا في فلسطين المغتصبة. وهل ينكر بولتون ان هناك تعاونا مستمرا بين اسرائيل والولايات المتحدة على الصعيد العسكري؟ وهل ينكر ان اميركا تلتزم الصمت التام حيال التسليح النووي الاسرائيلي والبرنامج النووي الذي يطوره حكام الدولة الصهيونية عاما بعد عام؟ ان المصادر الغربية اكدت مرارا ان اسرائيل تملك ترسانة نووية قوامها ما بين مئة الى مئتين رأس نووية. وهذا الرقم نشر منذ سنوات ومازالت مصادر غربية عديدة تؤكده. الولايات المتحدة من جانبها راضية عن بجاحة اسرائيل التي ترفض ان توضع منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وراضية عن تمرد اسرائيل على الاعراف والقوانين الدولية. ان سوريا كما اكدت مصادرها الرسمية مازالت تدعو بكل صدق ومن منطلق حرصها على امن واستقرار الشرق الاوسط الى جعل المنطقة خالية من جميع اسلحة الدمار الشامل وخاصة السلاح النووي وذلك باشراف الأمم المتحدة. وقد بادرت سوريا الى اطلاق هذه الدعوة منذ 15 عاما وتواصل تمسكها بها. ان من حق السوريين ان يبدوا استياءهم للتعاون الاسرائيلي الاميركي في مجال التسلح، وكان لابد ان تستدعي الخارجية السورية السفير الاميركي بدمشق للاحتجاج على المزاعم الاميركية، تلك المزاعم التي ترضي اسرائيل ـ الكيان المدلل المسموح له بأن يفعل ما يحلو له حتى ولو على حساب الشرعية الدولية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات