تراثيات

الاحد 7 شعبان 1423 هـ الموافق 13 أكتوبر 2002 دخل أبو عتاب (أحد الحمقى) على عمرو بن هداب وقد كف بصره والناس يعزونه، فقال له: أبا يزيد، لا يسؤك فقدهما فإنك لو دريت بثوابهما تمنيت أن الله قطع يديك ورجليك ودق عنقك. ودخل على قوم يعود مريضاً لهم فبدأ يعزيهم، قالوا: إنه لم يمت. فخرج وهو يقول: يموت إن شاء الله، يموت إن شاء الله. ووقع بين أبي عتاب وبين ابنه كلام، قال: لولا أنك أبي وأنك أسن مني لعرفت. وعن الأصمعي عن نافع قال: كان الغاضري (من اصحاب الفكاهة) من أحمق الناس، فقيل له: ما رأيت من حمقه؟ فسكت. فلما أكثر عليه قال: قال لي مرة: البحر من حفره؟ وأين ترابه الذي خرج منه؟ وهل يقدر الامير أن يحفر مثله في ثلاثة أيام؟ ودخل رجل من الحمقى على الشعبي وهو جالس مع امرأته، فقال: ايكما الشعبي؟ فقال: هذه. فقال: ما تقول أصلحك الله في رجل شتمني أول يوم من رمضان، هل يؤجر؟ قال: إن كان قال لك: يا أحمق، فإني أرجو له. ومن الحمقى معاوية بن مروان وقف على باب طحان، فرأي حماراً يدور بالرحى في عنقه جلجل، فقال للطحان: لم جعلت الجلجل في عنق الحمار؟ قال: ربما أدركتني سآمة أو نعاس، فإذا لم أسمع صوت الجلجل علمت أنه واقف، فصحت به، فانبعث: قال: أفرأيت إن وقف وحرك رأسه بالجلجل، وقال هكذا وهكذا ـ وحرك رأسه ـ فقال له: ومن لي بحمار يكون عقله مثل عقل الأمير؟ وهو القائل، وقد ضاع له بازي: أغلقوا أبواب المدينة حتى لا يخرج البازي. ومن الحمقى الأشراف: عينية بن حصن، دخل على عثمان بغير إذن، وكانت عنده ابنته، فقال له عثمان: ألا استأذنت؟ قال: ما ظننت أن هنا من أحتاج أن أستأذن عليه. قال: ادن فتعش. فقال: أنا صائم. قال: تصوم الليل وتفطر النهار؟ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسميه «السفيه المطاع».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات