كل صباح ـ تعهد الفارس والتزامه.. ـ تكتبها: فضيلة المعيني

الاحد 7 شعبان 1423 هـ الموافق 13 أكتوبر 2002 ثقة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في العرب ليست لها حدود، وإيمان سموه بقدرة الانسان العربي على بناء نفسه وتطوير مجتمعه لمواكبة العصر واللحاق بركب الأمم هو أيضاً كبير، بل وكبير جداً. إيمان رافقته دعوة صادقة إلى اغتنام الفرص لبناء مستقبل أفضل للأجيال العربية المقبلة. انها دعوة خالصة تصدر إلى العرب من فارسهم لردم الهوة التي تفصل بينهم وبين الغرب في مجال تكنولوجيا المعلومات وسد الفجوة بينهم حتى يتمكنوا من ركب العصر من خلال فهم أدواته اللازمة للايفاء بتلك المتطلبات. الدعوة ليست كلامية ولا فض مجالس بل صاحبها تعهد الفارس والتزامه بوضع كافة امكانيات الدولة وخبرتها التكنولوجية تحت تصرف الاشقاء العرب في خدمة مشاريع التنمية العربية ليعم الخير أرجاء البقعة العربية من الماء إلى الماء. وهي ترجمة فعلية لما يستشعره الانسان على هذه الأرض الذي لا تكتمل سعادته ولا تكبر فرحته بأي خير إلا إذا أصاب شقيقه العربي ما عنده وأصبح لديه ما لديه. كيف والحديث عن تكنولوجيا المعلومات التي أضحت الباب الواسع لدخول عصر لا مكان لمن لا يمتلكها بالولوج فيه. وأكثر ما أثار كل من حضر افتتاح أعمال القمة العربية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تستضيفها دبي هو ثقة الفارس بالشباب العربي ودعوته الكفاءات العربية المهاجرة التي تتطلع إلى العودة إلى أحضان الوطن الأم لاستثمار خبراتها العملية في مشاريع التطوير التكنولوجي في الوطن العربي. ولعلها مناسبة لتفعيل هذا المطلب وفتح آفاق الفرص واتاحتها أمام هذه الكفاءات لاغلاق باب الهجرة التي لها أسبابها من وجهة نظر المهاجرين وغير مسببة من وجهة نظر آخرين يرون ان كل خير يخرج من الوطن يجب ان يعود إليه. أهم هذه الاسباب التي تسوقها العقول المهاجرة لتبرير هجرتها هي تلك العناية والرعاية التي يلقاها في المهجر ولا يجدها في وطنه فضلاً عن التقدير الكبير الذي يتناسب وقيمة وكفاءة هذه العقول التي تفتح أبواب التميز والابداع أمامها في حين توصد بأقفال سبعة في أوطانها التي لا فرق فيها بين نابغ وبليد. فلتكن هذه القمة التكنولوجية التي تحظى بدعم وتشجيع كبيرين من ولي عهد دبي مؤتمراً لاعلان عودة الكفاءات العربية ووعداً بتحقيق ما تصبو إليه، فالوطن العربي بحاجة إلى كل عقل هجره وذهب إلى البعيد. Email: fadheela@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات