تراثيات

الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 ـ أرق معاوية ذات ليلة فقال لخادمه خديج: اذهب فانظر من عند عبدالله، وأخبره بخروجي إليه. فذهب فأخبره. فأقام كل من كان عنده، ثم جاء معاوية، فلم ير في المجلس غير عبدالله. فقال: مجلس من هذا؟ قال: مجلس فلان. قال معاوية: مره يرجع الى مجلسه ثم قال: مجلس من هذا؟ قال: مجلس فلان. قال: مره يرجع الى مجلسه. حتى لم يبق الا مجلس رجل. فقال: مجلس من هذا؟ قال: مجلس رجل يداوي الاذان، يا أمير المؤمنين قال له معاوية: فإن أذني عليلة، فمره فليرجع الى موضعه، وكان موضع بديح المغنى مولى عبدالله بن جعفر، فأمره ابن جعفر، فرجع الى موضعه، فقال له معاوية: داو أذني من علتها. فتناول العود ثم غنى: أمن أم أوفى دمنة لم تكلم بحومانة الدراج فالمتثلم فحرك عبدالله بن جعفر رأسه فقال معاوية: لم حركت رأسك يابن جعفر؟ قال: أريحية أجدها يا أمير المؤمنين، لو لقيت عندها لأبليت، ولئن سئلت عندها لأعطيت. وكان معاوية قد خضب، فقال ابن جعفر لبديح: هات غير هذا وكانت عند معاوية جارية أعز جواريه عنده، كانت متولية خضابه. فغناه بديح: أليس عندك شكر للتي جعلت ما ابيض من قادمات الشعر كالحمم؟ وجددت منك ما قد كان أخلقه صرف الزمان وطول الدهر والقدم؟ فطرب معاوية طرباً شديداً، وجعل يحرك رجله فقال ابن جعفر: يا امير المؤمنين، سألتني عن تحريك رأسي، فأخبرتك، وأنا أسألك عن تحريك رجلك. فقال معاوية: كل كريم طروب. ثم قام وقال: لا يبرح احد منكم حتى يأتيه اذني. فبعث الى ابن جعفر بعشرة آلاف دينار، ومئة ثوب من خاص ثيابه، والى كل رجل منهم بألف دينار وعشرة أثواب. ـ ومن حمقى قريش: أبان بن عثمان بن عفان. قال الشعبي: قدم ابان على معاوية، فقال: أمير المؤمنين، زوجني ابنتك. قال: يا ابن أخي هما اثنتان احداهما عند ابن عامر والاخرى عند أخيك عمرو. قال: كنت أظن ان لك ثالثة. قال: يابن أخي، تخطب إليّ ولا تدري لي بنت أم لا؟ رحم الله أباك. أبو صخر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات