آخر الكلام ـ يكتبها: مرعي الحليان

الاربعاء 3 شعبان 1423 هـ الموافق 9 أكتوبر 2002 قرار تعليق الشق المرئي في جائزة الصحافة العربية التي يشرف عليها نادي دبي للصحافة، ولو انه جاء متأخرا للدورة الثالثة، الا انه امر لابد منه، وكان امر التعليق مثار حديث بين الصحافيين منذ الدورة الاولى. والامر ليس لان اهل الصحافة المكتوبة انانيون يريدون «الكعكة» لهم كاملة، ولكن لامر بسيط جدا وهو ان المجالين في جائزة الصحافة يحتاجان الى دقة في فرز الاعمال وتفنيدها، وان حجم المشاركات من المؤكد انه سيزداد سنويا مع انتشار سمعة الجائزة وهذا ما هو واضح حتى اليوم، وهذا يعني ان الصحافة المكتوبة لوحدها تحتاج الى وقت وجهد كبيرين من جانب لجنة التحكيم، والصحافة المرئية تحتاج المثل، خصوصا وان معايير التحكيم بين الجانبين تختلف اختلافا كليا باختلاف خصائص وومميزات كل جانب. ونعتقد ان قرار تعليق الشق المرئي لن يكون فيه مساس بأهل التلفزيون، بل انه قد يشكل هذا التعليق دافعا لاطلاق جائزة خاصة لها فروعها وجوائزها التي تشمل كافة العمل الصحافي المرئي وبالتالي لا ينظلم هذا الشق ولا تظلم فروعه ولا يظلم ابطاله، وفي الحقيقة فان الوقت حان فعلا لان يكون للصحافة المرئية والمسموعة ايضا جائزة تفرز المميز من اعمالها وما يخدم فكرها وابداعها والمشتغلين بها، خصوصا ونحن في واقع يشهد الكثير من الغث في هذا المجال والقليل من المميز النظيف الذي يستحق الاشادة والتقدير والتكريم والجوائز. وحتى لا يتبرأ نادي دبي بعد استبعاد الصحافة المرئية من جائزة دبي للصحافة نقترح ان يسعى النادي ابتداء من اليوم لدى اهل الصحافة المرئية لتبني مشروع جائزة متخصصة متكاملة، تترسخ كما تترسخ الان جائزة دبي للصحافة المكتوبة، على ان تبتعد هذه الجائزة عن اجواء الترويج والتسويق التجاري الذي يحدث في مهرجانات ومسابقات الاذاعة والتلفزيون العربية الحالية، فهذه المهرجانات، وكما نعتقد انها ذهبت بعيدا عن هدفها الرئيسي وهو عملية الفرز والتقييم الى كونها ملتقيات لمنتجين ومسوقين تلتقي فيها المصالح المادية بشكل واسع، مما يجعل غياب التقييم امراً يأتي في الهامش®. واذ نقترح على نادي دبي للصحافة ان يتولى مهمة الصحافة المرئية في جائزة منفصلة في الاجراءات والاساليب والموعد ايضا، فهذا لأننا نعتقد ان النادي سيذهب بجائزة الشق المرئي باتجاه ما ذهب اليه في الشق المكتوب، ولان جائزة دبي للصحافة في دورتيها السابقتين بدت واضحة كل الوضوح في حياديتها، وفي تركيزها على اسلوب اختيار وتنفيذ يبحث عما ينفع وعما يعزز الفكر والابداع الحقيقيين في هذا المجال. توسيع جوائز الصحافة المكتوبة هو الاخر اجراء وقرار حكيم يفتح على شمولية الجائزة، وفي هذا الاطار نذكر ونحن في بحر الدورة الثالثة للجائزة ان جائزة العمود الصحفي التي غابت على مدى دورتين لابد لها وان تظهر، لانه لا يعقل ان لا يكون من بين المشاركات في هذا الحقل ما يستحق التقدير والتكريم، واذا استعصى الامر الى هذه الدرجة التي تصل الى غياب جائزة العمود لدورتين متتاليتين، فان الجهة المنظمة مطالبة بتدارك الامر، لاننا جميعا مع تأصيل هذه الجائزة العربية الفريدة التي انطلقت من دبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات