أبجديات ـ تكتبها: عائشة ابراهيم سلطان

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 بداية هذه تحية لكل المواطنين الذين عانوا كثيراً من تردي الخدمة الصحية في امارة دبي الغالية، تحية لادارة دائرة الصحة والخدمات الصحية لكل الجهود التي يحاولون بها وبمنتهى الشفافية أن يتجاوزوا مرحلة التردي تلك، وتراكم الأخطاء والشكاوى ليصلوا الى مرحلة متقدمة من تقدم الخدمة وبشكل يليق بامكانيات دبي، وبمواطني الامارات، وبالثقة التي أوليت للادارة الجديدة من قبل ولي الأمر في البلد. نشد على يد هذا المواطن الشاب الذي تولى ادارة الادارة في زمن قصير، ولكنه مع اخوانه في الهيئة الادارية يحاولون ان يسابقوا الزمن لأن صورة الخدمة الصحية وبصريح العبارة قد وصلت الى ادنى مستوياتها في المجتمع ما جعل الجميع يجأر بالشكوى، ويدفع احد كبار المسئولين عن الصحة في الامارة أن يعترف بأن مستوى مستشفيات الامارة قد تدنى بشكل سيئ خلال السنوات الاخيرة بحيث ان الخدمات الصحية التي كانت متقدمة على مثيلتها في دول الخليج صارت للاسف في المرتبة الأخيرة!! اليوم لدينا وعد من مدير عام دائرة الصحة والخدمات الصحية في دبي الاخ قاضي المروشد، بأن كل اخطاء الماضي في طريقها للزوال، وبأن الاخطاء الطبية لن تمر كما كانت تمر سابقا مرور الكرام، وبأن المواعيد الطبية التي كان المريض يعاني الأمرين ليحصل عليها، سيتم التغلب عليها لتتم في ظرف قياسي لا يتجاوز الـ 48 ساعة، مع انشاء ادارة خاصة لرعاية المرضى وتلقي شكاواهم والاهتمام بها بشكل جدي وفعال. وعودك رائعة يا سيدي، والمواطن يستحقها بالفعل، ونحن نقدر فيك هذا الحس الجميل بالاعتراف بالخطأ أولا، وبمساءلة اصحابه ثانيا وهذه تجربة شخصية عايشتها مع السيد مروشد ذات يوم، اما ثالثا وهو ما يستحق الاشادة بالفعل فهو الحرص على ايجاد البدائل والحلول العملية وبوعود علنية للجمهور، وهنا نتمنى من سعادة المدير العام ألا ينسى وعوده وأن يعلم بأن الجميع بانتظار تحويلها الى حقائق على أرض الواقع، كما نتمنى ألا تمر الأيام ويصبح المنجز أقل من الطموحات، وتتوالى الأعذار واحداً وراء الآخر، ذلك أن اعادة تشكيل ادارة بكل خدماتها مظهراً وجوهراً مهمة صعبة وهدف شديد الحساسية خاصة اذا ما تم الوعد به أمام الجمهور وعبر وسائل الاعلام، لكن الوعود حينما تنبني على مبادئ راسخة، ونيات صادقة وقلوب مخلصة لوطنها ولمواطنيها فان الله يبارك في النوايا، والجميع يتكاتف لانجاحها. ان الملف الصحي في المجتمع من أكثر الملفات حساسية، وتلامساً مع احتياجات المواطن وهو مفتوح على الأخطاء والشكاوى منذ زمن بعيد، ومفتوح على طلبات السفر للخارج والتقارير والواسطات والمحسوبيات و... الخ وقد آن الاوان لغلقه على الاصلاح والارتقاء بالخدمة، ولدينا وعود ونحسب ان الذي وعد على قدر وعده، فليوفقه الله تعالى خدمة للوطن ومصلحة للمواطن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات