بعد التحية ـ يكتبها: د. عبدالله العوضي

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 تمر بعض المؤسسات بالدولة بموجة اخلاقية غير سوية وغير لائقة في كيفية التعامل بين الموظفين وقياداتهم الادارية وخاصة عندما يتورط بعض الموظفين الذين لم يصلوا إلى وصفهم بالقيادات اثناء سلوكهم الوظيفي باتخاذ تدابير لا تمت إلى مقر اعمالهم بصلة، بحيث يخرج الواحد منهم عن كونه موظفا في دائرة حكومية تحمل عناوين اخلاقية راقية تليق بما يمر به المجتمع من تطوير وتدريب من اجل صالح العناصر المواطنة لخدمة عملية التنمية المستدامة التي غدت عنوانا عاليا والتزاما كونيا بالمضي فيها. في المؤسسات التي تتعامل القيادات مع افرادها العاديين بدون تكلف وسلاسة ادبية راقية من اجل تخفيف اجواء العمل من الضغوطات التي قد تخرج الموظفين عن اطوارهم احياناً سواء لكثرة المراجعين او كبر حجم الاعباء الادارية لانجاز الواجبات ولو على حساب الكثير من الامور الشخصية في حياة الفرد. يتبع بعض الموظفين اسلوب الترصد لكل الهمسات والكلمات التي يلاطف بها المسئول افراد اسرته الادارية ونظرا لوجود ازمة العطالة الاخلاقية لدى هؤلاء فإن لديهم الوقت الكافي للقيام بعملية اخراج الكلمات التي يتلفظ بها المسئول عن اطارها العملي إلى سياق بعيد كل البعد عن اخلاقيات المهنة التي وجد الفرد لادائها بكل امانة واخلاص دون الدخول في ترهات التأويل او التفسير السلبي لمنطوق كلمات المجاملات التي تخرج على السليقة من افواه بعض المدراء او المسئولين في دوائرنا الاتحادية والمحلية. لو ترك هذا الحبل على الغارب، لمجرد ان مسئولا معينا نطق ما يسمى لدى هذا البعض عيباً من وجهة نظره لتحولت المؤسسات بالدولة إلى أروقة لتبادل الاتهامات ونثر بذور الشقاق والفرقة بين الزملاء في العمل. هذا الجو المكهرب بعناصر بشرية شحناتها السلبية عالية إلى درجة الاحتراق لابد من القيام بعمليات تدريب اخلاقية تليق بأهداف المؤسسات الوطنية التي تريد ان تمارس العمل الاداري في بيئة بعيدة عن تلويث الافواه والايادي باتهامات خارجة عن نطاق اخلاقيات العمل الاداري السليم وهي معاناة داخلية لافراد لا يهمهم مصلحة العمل بقدر البحث عن المثالب المسئولة لاغراض شخصية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات