كل صباح ـ قرارات ملزمة للجميع ـ تكتبها: فضيلة المعيني

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 عدا أولئك الذين تفرض عليهم ظروف وطبيعة أعمالهم ان يكونوا اليوم على رأس عملهم وتعويضهم عن ذلك بأجر مادي او يوم آخر فإن معظم الناس يتمتعون اليوم باجازة رسمية بمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج، وهي مناسبة دينية عزيزة على القلوب دأبت الدولة على منح الموظفين وغيرهم اجازة رسمية يلتزم بها القطاعان العام والخاص الا فيما ندر. لكننا لا نعرف بالضبط ما هي الظروف والمبررات التي تسوقها ادارات بعض الجامعات الحكومية وهي تفرض على طلبتها المواظبة في صفوف الدرس وتهديد من يتغيب بعقوبات ادارية مشددة تتخذ بحقه من مبدأ «لقد أعذر من أنذر». والحقيقة التي لم نتمكن من الوصول اليها حتى الآن هي ما سر الإصرار على تجاهل المناسبات الدينية من قبل جامعات حكومية ـ مع الأسف ـ في حين تلتزم بهذه الاجازات جامعات اخرى غير حكومية من مبدأ احترام قوانين الدولة، لها ما للآخرين وعليها ما عليهم؟. نتساءل لماذا لم تعلن بعض الجامعات الحكومية اليوم اجازة رسمية فهي لا تمر بظروف خاصة أو قاهرة تفرض عليها دوام الطلبة كظروف الامتحانات النهائية مثلاً، فالمعروف ان الجامعات بالكاد بدأ دوامها الرسمي بعد ان انتهت من عمليات الارشاد والتسجيل والسحب والاضافة أي ان الاوضاع في أروقتها مستقرة وليس هناك طارئ يستدعي قطع اجازة رسمية غير ما يهمس به الطلاب والطالبات حول تجاهل الادارات لمناسبات دينية مهمة والرضوخ لمطالب المعلمين والمعلمات بها بضرورة الالتزام بالدوام الرسمي لئلا يحدث أي خلل في مواعيد الانتهاء من تدريس المناهج المقررة. هذا المبرر الذي يتلاشى تماماً مع مناسبات اخرى لا تعنينا وتصر ادارات هذه الجامعات على ان يلتزم بها الجميع بلا استثناء، بل هناك أقاويل تسري بين الطلبة بوعد من بعض اعضاء هيئة التدريس بأنه سيتم دمج اجازة الاسراء والمعراج مع اجازة اخرى مقبلة بعد اقل من شهرين ليتم منحهم آنذاك يومين بدلاً من يوم واحد وهو أمر ان تم فإنه سيتم لغرض في نفس يعقوب! والمطلوب ان يلتزم الجميع بالقرارات التي اصدرتها الدولة، وان تكون ملزمة ليس لأحد الاخلال بها حتى لا يأتي اليوم الذي لا تكون فيه مثل هذه القرارات أكثر من ورق وتعميم يلتزم به البعض ويتجاهله البعض الآخر. mail: fadheela@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات