إلى اللقاء ـ رسالة موجهة ـ بقلم: خالد درويش

الاربعاء 25 رجب 1423 هـ الموافق 2 أكتوبر 2002 رغم الدور الكبير الذي تعوله بعض مؤسسات الدولة على موظفيها في الأقسام والشعب المختلفة لخدمة المجتمع والارتقاء بمستوى العمل إلى حد الكمال نسبيا، إلا انها تخطو خطوات بطيئة في زيادة أعداد الكوادر أو التجهيزات التقنية اللازمة لتحقيق الطموح المنشود. ولا شك أن القفزات الواسعة التي قطعتها الإمارات في مجالات التنمية حولتها خلال سنوات قلائل إلى دولة عصرية مزدهرة ينعم مواطنوها بالرفاه والرخاء بفضل القيادة الحكيمة، والعطاء السخي، والجهود المخلصة. وحققت المسيرة الاتحادية خلال ثلاثة عقود تحولات كبيرة في مختلف مناحي الحياة، انعكست على الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وساهمت في اتساع رقعة العمران حتى يستوعب حجم النمو السكاني، إلا أن هذه المعطيات غابت عن بعض المؤسسات الحكومية، فوقفت عاجزة بلا إرادة عن تطوير نفسها تلقائيا ومواكبة هذا التضخم في الخدمات. وبالتالي فاننا نتوقع ان يكون هناك تقصير في هذا الدور أو عدم اكتماله على الحد الادنى من التوقع نظرا لانتفاء التطور التلقائي. إن الوضع في بعض المؤسسات المحلية والاتحادية بات يفرز موظفين مستائين من حجم المهام الملقاة على عاتقهم ـ كما يزعمون ـ إلى حد دفع بالبعض إلى الاستقالة بعد أن أدرك استحالة إرضاء مرؤوسيه بجهوده الفردية، أو انجاز ما لديه من أعمال، ومن ثم يستوجب علينا ان نطالب بسرعة ادخال التطور التكنولوجي الذي دعا إليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بكافة ملامحه في القطاعات المختلفة خصوصا المختصة منها في مجالات التفتيش والرقابة. ان الدور الخدماتي الذي تضطلع به بعض الجهات الرسمية يضفي مظهرا حضاريا على البلد، وينعكس بشكل حضاري على المجتمع المحلي، وهذا الدور لا يمكن الاستغناء عنه، ولابد له ان يواكب التطور القائم في شتى مناحي الانشطة المتعددة، من خلال تطوير الهيكل التنظيمي ليضم تنظيمات جديدة تتواكب مع التوسعات ودعمها بالوسائل التقنية اللازمة، بجانب الارتقاء بالمهارات التقنية للموظفين، ذلك أن ملامح التطوير الاساسية تتسم بسرعة تقديم الخدمات بأقل جهد ممكن، وهذا لن يتحقق إلا من خلال التحول إلى الحكومة الالكترونية، ورفع كفاءات الموظفين لتطبيقها واقعا ملموسا كما هي النقلة النوعية التي احدثتها إمارة دبي، وبالتطوير بالصورة التي نأملها ستكون الخدمات المقدمة قد وصلت إلى الحد الذي ننشده والذي نقترب منه إلى المثالية قدر الامكان بما يتناسب مع التطور النوعي الذي يحدث في المجتمع المحلي. هذه رسالة موجهة إلى المعنيين في الادارات المختلفة عسى ان تجد لديهم من الاهمية بمكان أن يبدأوا في التحرك لتطوير هذه القطاعات الحيوية، ودعمها ضمن أهدافهم التي نثق أنها طموحة بقدر تحقيق الرفاهية للمجتمع.

تعليقات

تعليقات