بعد التحية ـ يكتبها: د. عبدالله العوضي

الثلاثاء 24 رجب 1423 هـ الموافق 1 أكتوبر 2002 عندما تريد ان تثير غضب بعض المؤسسات ونرفزتها، ارم اشاعة ايجابية أو حسنة في طريقها، فهي سوف تتعامل على أساس أنها وقعت الحجارة بين ارجلها لتعرقلها عن أداء مهامها بطريقة مكررة، حسب النظام الثابت وغير القابل للتغيير وان تغيرت الحياة كلها من حولها ومن بين أيديها ومن خلفها. فعنوان الصحة يصدع: لا أنظمة جديدة لترقية الأطباء المواطنين، ثم، ما الداعي الى ذلك، خاصة وأن الانظمة المعمول بها حاليا تفي بمتطلبات القرون المقبلة لأنها تتميز بالتجدد الذاتي والارتقاء العملي في الأداء المستقبلي. والصحة ليست الوحيدة التي انكرت هذه الاشاعات المغرضة والتي يراد منها تحسين أوضاع المواطنين في كافة المجالات، بعد أن ذاقوا جمود اللوائح والانظمة لسنوات أكلت من جدواها الفعلي الشيء الكثير. فهناك مؤسسات أخرى لا تعير هذه الاشاعات التحسينية ادنى اهتمام وتود لو ان الارض بلعت الموظفين من على كراسيهم قبل ان يرد هاجس يدل من بعيد على التغيير الى الأفضل. ان أنظمة الخدمة المدنية بالدولة تعاني جمودا واضحا لا تتناسب مع تطلعات بناء مستقبل الشباب، بحيث تساوي الخريج الجديد مع زميله الذي أوشك عمره على التقاعد في كثير من الأمور المادية والمعنوية والفارق الوحيد بأن الأول لم يتزوج ويعيل بعد والآخر يجر وراءه دستة من الأولاد، اما غير ذلك فستر رب العالمين هو الدواء الشافي والكافي. ماذا تبقى من منفعة هذه الانظمة المترهلة لدفع عجلة تنمية الموارد البشرية؟ شجرة الاستثناءات هي التي أثمرت طوال سنوات تفاعل النظام مع الأفراد والعكس ليس صحيحا، ففي ظل هذه الاوضاع يترقى أفراد محددون رغم وجود الموانع الادارية التي يعاني منها الآخرون نلاحظ بأن الحظ يدفع بالاستثناءات الى أعلى مراتب السلم الاداري وأما من له الحق المدني بالترقي القانوني في الوظيفة التي يتقلدها فيعيش في ظلال النسيان حتى يسمع نداء المكان يذكره من جديد بأن أنظمة الترقي الطبيعي جاهزة، الا انها محكوم عليها بوقف التنفيذ مع سريان بند الأشغال الشاقة على من يحدوه حلم الامل في التغيير.

تعليقات

تعليقات